أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية الليلة الماضية بياناً أعلنت بموجبه فرض عقوبات جديدة على النظام الايراني. وجاء في هذا البيان الذي نشره موقع الوزارة على الانترنت:
أبطلت وزارة الخزانة الأمريكية ما يوصف برخصة امكانية دخول الاموال وخروجها حيث كان يمنح للنظام الايراني امكانية الاستفادة من التحويلات المالية تحت ظروف خاصة وذلك في إجراء يمنع النظام الايراني من الدخول الى النظام المالي الامريكي. ويأتي هذا القرار المتخذ من قبل وزارة الخزانة الأمريكية عقب الكشف عن أعمال وتورط مصارف النظام الايراني في دعم المجموعات الارهابية وانتشار السلاح النووي والباليستي'.
يذكر أن المؤسسات المالية الأمريكية كانت في وقت سابق مسموحًا لها باجراء بعض التحويلات بطريقة مباشرة او غير مباشرة لحساب مصارف ايرانية او اشخاص في ايران او الحكومة الايرانية، شرط ان تجري هذه التحويلات في الخارج مؤسسات مالية ليست ايرانية او اميركية على ان تمر فقط عبر النظام المالي الاميركي وترسل الى مؤسسات مالية اخرى ليست اميركية او ايرانية في الخارج، كما اوضحت وزارة الخزانة.
ولكن الاجراء المتخذ يمنع المؤسسات المالية الاميركية من اجراء هذا النوع من العمليات.
وكانت وزارة الخزانة الامريكية قد صنفت في وقت سابق مصارف «بنك ملي» و«ملت» و «سبه» و «توسعه صادرات» ضمن المؤسسات المحظورة لتورطها في نشاطات تتعلق بنشر السلاح النووي كما صنفت الوزارة «بنك صادرات» ضمن تلك المؤسسات لدعمه للارهاب. والآن جاءت هذه القيود الجديدة لتحرم المصارف الإيرانية من الحالات الاستثنائية التي كانت تجيز الاستفادة من النظام المالي الامريكي وتشمل هذه القيود جميع المصارف الأخرى سواء كانت مملوكة الى الدولة أو البنوك الخاصة منها المصرف المركزي الايراني. ويتم نفاذ هذا الاجراء اعتباراً من 10 نوفمبر2008 مع تكملة التعديل على هذه الاجراءات.
وأعلن مساعد وزارة الخزانة الامريكية استوارت لوي في شؤون مكافحة الارهاب هذه العقوبات في مؤتمر صحفي وقال: «هناك اجماع دولي على أن النظام الايراني يشكل خطراً محدقاً على النظام المالي الدولي».
وللمرة الرابعة حذرت لجنة عمل الاجراء المالي (إف أي تي إف) التي لها اعضاء يمثّلون 32 سلطة قضائية وتعتبر أقوى جهاز لتعيين المقاييس العالمية في مجال مكافحة غسل الأموال والدعم المالي للارهاب، حذّرت من الأخطار التي يشكّلها النظام الايراني، داعية جميع البلدان الى تقوية الاجراءات الوقائية لحماية أنظمتها المالية من هذا الخطر.
وقال استوارت لوي: «ان العقوبات الجديدة لا تستهدف المواطنين الايرانيين.. إنّ الشعب الإيراني يعاني من سوء إدارة النظام الحاكم في الاقتصاد، الوضع الذي أدّى إلى ارتفاع نسبة التضّخم الى 30 بالمائة وارتفاع معدل البطالة الى أكثر من 20 بالمئة بحسب العديد من الخبراء.. إن النظام الايراني مازال أمامه خياران واضحان: اما مواصلة هذه المسيرة وبالتالي مزيد من عزلته عن العالم واما اغتنام هذه الفرصة واعادة التكامل مع المجتمع العالمي فالخيار متروك للنظام الايراني».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية الخبر بعنوان «أمريكا تكثف الضغوط على المصارف الإيرانية» تقول: «وضعت الولايات المتّحدة حواجز جديدة أمام وصول إيران إلى النظام المالي الأمريكي وذلك لمنع تمويل المصارف الإيرانية للمجموعات الارهابية ونشر أسلحة الدمار الشامل».
وأما وكالة أنباء أسوشيتدبرس فقد كتبت في تقرير بعنوان «أمريكا تقوم باحتواء النظام المالي الايراني» تقول: «منعت إدارة بوش المصارف الاميركية من الاضطلاع بدور الوسيط لاجراء تحويلات مالية الى المصارف الايرانية والحكومة الايرانية والمؤسسات الإيرانية الأخرى في أميركا». وأضافت الوكالة: «ان وزارة الخزانة الامريكية أعلنت بشكل خاص أنها ألغت الترخيص لدخول الاموال للنظام الايراني والاستفادة من امكانية التحويلات في ظروف خاصة».








