دنیا الوطن – أمل علاوي: ليس أمام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أي طريق يمکن أن يقوده الى حيث يلقى الامان ويطمئن الى مستقبله، خصوصا بعد أن صار واضحا بأن الاوضاع الداخلية المفعمة بالرفض القاطع للنظام متناغمة ومتناسقة للموقف الدولي الصارم منه، ولذلك فليس بغريب أن نجد القادة والمسٶولين الايرانيين يتخبطون في تصريحاتهم ومواقفهم.
هذا النظام الذي يقوده تيار ديني متطرف يسعى جاهدا من أجل فرض أفکاره ومفاهيمه ليس على الشعب الايراني فقط فحسب وإنما على الشعوب العربية والاسلامية أيضا، يجد نفسه اليوم في مفترق طريق يخيم عليه الضباب مع إن کل الطرق تٶدي الى النهاية نفسها والتي تتجلى فيها نهاية النظام وتلاشيه، لکنه وکرد فعل الديك المذبوح في رفساته، ليس في وسعه أن يغير من الامر شيئا.
ماقد عاناه الشعب الايراني من آلام ومآسي ومصائب على يد هذا النظام، جعله لايثق به على وجه الاطلاق وأن يقاومه ويواجهه ويعلن رفضه القاطع له، لکن الذي يجعل النظام مرعوبا ومذعورا هو إن الشعب الايراني موقفا لايختلف إطلاقا عن ذلك الموقف الذي يقف منه المجلس الوطني للمقاومة الايرنية منه، خصوصا بعد أن أعلن روحاني بنفسه إن الشعب الايراني لم يعد يثق بالنظام، وإن إتحاد وتطابق المواقف بين الشعب والمقاومة الايرانية يعني بأن الهدف هو النظام، ولذلك فإن النظام عمل ويعمل من أجل مواجهة هذا الاتحاد والتطابق بين الشعب والمقاومة الايرانية، ومن دون شك فإن هکذا مواجهة ليست بتلك السهولة التي قد يتصورها البعض خصوصا وإن النظام يعيش أيام يمکن وصفها بالاخيرة.
النظام الايراني الذي يحاول جاهدا إعادة عقارب الساعة للوراء وتغيير مسار التأريخ وسننه، لامناص من إنه يسير في طريق خاطئ جدا ومن الواضح جدا بأنه لايتمکن أبدا أن يحقق أية نتيجة في هکذا طريق إذ إن طريق تحدده السنن التأريخية هو طريق ذو إتجاه واحد ولاعودة منه وإنما هو سير للأمام، ولذلك فإن محاولة النظام الدٶوبة من أجل تغيير مسار هذا الطريق إنما أشبه بدوران في حلقة مفرغة ليس إلا.
المقاومة الايرانية التي صارت رقما صعبا في المعادلة السياسية الايرانية وهي تسير بإتجاه صيرورتها الرقم الاصعب والاهم، تثير ذعر ورعب النظام الايراني کثيرا خصوصا بعد أن طفقت شخصيات وأوساط سياسية وإعلامية دولية ترکز على المقاومة الايرانية بإعتبارها البديل الوحيد القائم للنظام، ولاشك من أن النظام صار يعلم جيدا بأن أيام صعبة جدا في إنتظاره، أيام من شأنها أن تحدد مصيره والذي لن يکون إلا مزبلة التأريخ.








