N. C. R. I : ليس هناك من نظام سياسي مثير للجدل وتدور حوله المشاکل والازمات المستعصية ولم يتسنى له وإن عاش أو مر بفترة من دون أن يکون متسببا بأزمة أو مشکلة إقليمية أو دولية کما هو الحال مع نظام الملالي في إيران، هذا النظام الذي أثبت بأنه مصدر وبٶرة إثارة المشاکل والازمات ومن إنه لايتمکن من البقاء والاستمرار من دون ذلك، فالفتن والمشاکل والازمات والاوضاع السلبية المثارة بسبب منه کالدم والهواء بالنسبة له، وإن المقاومة الايرانية التي دأبت على التأکيد عبر الاربعين عاما المنصرمةمن إن هذا النظام لايمکن أبدا أن يستمر ويبقى إذا ماتخلى عن واحدة من رکائزه الثالثة التي بني على أساس منها وهي؛
قمع الشعب الايراني وتصدير التطرف والارهاب والسعي من أجل الحصول على القنبلة النووية، ولذلك فکما إنه يرفض التخلي عن نهجه القمعي ضد الشعب فإنه يرفض أيضا تخليه عن تصدير التطرف والارهاب والتدخل في بلدان المنطقة، کما إنه وکما نرى في الازمة القائمة بينه وبين المجتمع الدولي، يتحايل من أجل المحافظة على برنامجه النووي المشبوه وعدم رضوخه للمطالب الدولية، وخلاصة القول إنه يرفض التخلي عن مشروعه المشبوه من أجل الحصول على القنبلة الذرية.
المساعي الدولية المبذولة حاليا من قبل بعض الاطراف بزعم إحتواء هذا النظام وجعله يلتزم بتعهداته وإلتزاماته المختلفة وبشکل خاص فيما يتعلق بالبرنامج النووي، يمکن إعتبارها مساع غير مجدية ومصيرها الفشل الحتمي لأنها تقوم بالخلط بين طبع النظام وتطبعه، أي يجعلون من ما هو طبع للنظام تطبعا، وهذا هو المستحيل بعينه، إذ إن جعل هذا النظام مٶمنا وملتزما بمبادئ حقوق الانسان وينأى بنفسه عن التدخلات وتصدير التطرف والارهاب ويلبي المطالب الدولي فيما يتعلق ببرنامجه النووي، فإن ذلك يعني تخلي عن طباعه وهذا لايمکن أبدا إذ لايمکن لأي موجود أو کائن أن يتخلى عن طباعه التي جبل عليها، وهذا هو أساس العقدة المستعصية والتي يبدو إن ذلك البعض المراهن على هذا النظام لايزالون يعولون عليه عبثا ومن دون طائل.
لکي نتعامل بالطريقة والاسلوب الصحيح مع النظام الايراني، فإننا يجب أن نفهم هذا النظام ونعرف مراميه ومقاصده، وعودة الى الفترة التي أعقبت توقيعه للإتفاق النووي مع مجموعة 5+1، في اواسط تموز2015، فإننا نعلم جميعا بأن مشاکل وأزمات وخروقات وإنتهاکات هذا النظام قد زادت بل وتضاعفت بعد الاتفاق ولم تصبح أقل أو تنعدم کما کانوا ينتظرون، وإن ماقد قام به بعد الاتفاق أثبت حقيقة إستحالة إلتزام هذا النظام بتعهداته والعمل بها بل وإنه يبحث دائما عن ثغرات ومنافذ من أجل ممارسة الکذب والخداع، ولذلك فإن المشکلة الاساسية التي يجب أن لاتغيب عن الاذهان أبدا تتجلى في إن المشکلة في بقاء النظام وإستمراره، ولذلك فإن المقاومة الايرانية وعندما دعت الى إسقاط النظام فإنها وضعت يدها على بيت ومکمن الداء ولايوجد من سبيل أو خيار لإنهاء شرور هذا النظام وعدوانيته إلا بإسقاطه.








