وكالة سولا برس – شيماء رافع العيثاوي: منذ أن بدأت المواجهة الضارية بين منظمة مجاهدي خلق ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فقد کان واضحا إنه صراع مصيري، ذلك إن النظام الايراني وبعد أن کشف عن وجهه الحقيقي وإيمانه وقناعته بالنهج الديکتاتوري القمعي الاقصائي، فإن المنظمة علمت بأنها قد أصبحت في نفس الوضع والموقف الذي کانت عليه في عهد النظام الملکي السابق والذي رفضته جملة وتفصيلا ولم يکن هناك أي مجال للتواصل والتحاور معه.
النظام الايراني ولأنه کان يعرف مدى قوة دور وحضور منظمة مجاهدي خلق في داخل أوساط الشعب الايراني، فقد حاول وکبداية أن يوقع بالمنظمة ترغيبا أو ترهيبا ويضمن بذلك موقف الجماهير العريضة التي تقف خلف المنظمة لصالحه، ولکن ولأن الاخيرة کانت تعرف جيدا المقاصد والمرامي المشبوهة لهذا النظام ومساعيه من أجل جعل ديکتاتوريته وإستبداده أمرا واقعا، فقد وقفت بشدة ضد النظام ورفضت عروضه مثلما سخرت من أساليبه الترهيبية، إذ إن مجاهدي خلق التي تربت على مبادئ الصمود والمقاومة ورفض القمع والاستبداد وعشق الحرية، لم يکن بالامکان أبدا أن ترضخ لما کان يطالب به هذا النظام، ومضت في درب مواجهة النظام والذي کان ولايزال دربا دمويا قاسيا لکن المنظمة مضت وتمضي فيه قدما وفرضت نفسها على القضية الايرانية کأمر واقع لايمکن تجاهله أبدا.
عندما تضع صحيفة عالمية بوزن “واشنطن تايمز” مانشيتا رئيسيا لها بعنوان:( مجاهدي خلق متعهدة بكل قواها بإنهاء نظام الملالي في إيران)، وتتناول هذا الموضوع بالتفصيل وتسلط الاضواء على المٶتمرات الدولية التي إنعقدت في مدينة أشرف 3، فإن ذلك يعني بأن العالم صار يعلم جيدا بأن منظمة مجاهدي خلق قد صارت قريبة من تحقيق هدفها الاساسي الذي أعلنته منذ أعوام طويلة بإسقاط النظام، وإن الاوضاع الحالية في إيران، مهيأة جميعها من أجل ذلك.
واشنطن تايمز عندما تقول في تقريرها الذي يتناول الاوضاع في إيران والصراع القائم بين مجاهدي خلق والنظام من أنه”تم إعدام أكثر من 120،000 من مجاهدي خلق منذ عام 1980 . مجاهدي خلق ليست طائفية. ومع ذلك ، فإن ما يبعث على اليقين هو مجموعة من الناس الذين عانوا كثيرا ويلتزمون تعصبا بنهاية نظام الملالي . الان ليس الموضوع تغيير النظام في إيران ، وانما الحديث يدور عن توقيت ذلك ، والعالم سيكون مكانا أفضل بكثير عند ذلك.”، فإن هذا الکلام يعني بأن مجاهدي خلق صارت معروفة والاهم من ذلك إن العالم يثق بها وبعزمها على تحقيق هدفها الاساسي بإقاط النظام.








