دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: لماذا وصل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الى هذا المنعطف الخطير؟ هل إن سياسات البلدان الغربية وکذلك النهج الذي إتبعه المجتمع معه، هو الذي قاده الى هذه المرحلة الخطيرة التي يواجهها الان؟ أم إنه قد حدث تلقائيا وإعتباطا؟ البلدان الغربية بصورة خاصة والمجتمع الدولي بصورة عامة، قد إتبعوا سياسة کانت تعتمد على اسلوب الاسترضاء والمسايرة مع النظام الايراني، وقد کان ذلك وبحسب إعترافات أوساط وشخصيات سياسية غربية متباينة، هو أحد أهم أسباب تمادي النظام الايراني وتحديه للإرادة الدولية ومواصلته تصديره للتطرف والارهاب والتدخل في بلدان المنطقة.
بطبيعة الحال إن النظام الايراني لم يصل الى المنعطف الحالي من تلقاء نفسه وإنما کانت هناك عوامل وأسباب تمخضت عن الاجواء التي صنعتها منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية، إذ لولا کشف منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية للجوانب السرية من البرنامج النووي، ولولا کشفها أيضا لمخططاته المشبوهة لتصدير التطرف والارهاب والتدخل في بلدان المنطقة، الى جانب الانتهاکات واسعة النطاق لحقوق الانسان والمجازر والجرائم المتباينة التي قام بإرتکابها بهذا الصدد، فإن هذا النظام کان سيبقى ماضيا في مسيرته المشبوهة ويحقق أهدافه الخطيرة خصوصا وإن سياسة الاسترضاء الفاشلة کانت أفضل غطاء له.
مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية، هي من قامت ونجحت بإيصال النظام الايراني الى هذا المنعطف، ولأن القناعات الدولية صارت تزداد بمجاهدي خلق والمقاومة الايرانية خصوصا بعد إتضاح مصداقيتها في مختلف القضايا والامور، فإن المواقف الدولية تجاه مساعي التصعيد التي يقوم بها النظام، صارت متعارضة، وهو ماقد فهمه النظام جيدا ولذلك فإنه بدأ حملاته القمعية في الداخل وکذلك محاولاته من أجل تشويه سمعة المنظمة والمقاومة الايرانية، خصوصا وإن التظاهرات الغاضبة للإيرانيون الاحرار في البلدان الغربية ضد سياسات هذا النظام ونهجه الاجرامي، قد لفتت الانظار إليه أکثر من أي وقت آخر.
المجتمع الدولي وهو يلاحظ جيدا الدور الإيجابي لمجاهدي خلق والمقاومة الايرانية، فإنه مطالب أکثر من أي وقت مضى بأن يبادر لإختصار الوقت والجهد في تعامله مع النظام الايراني، بأن يعترف وبصورة رسمية بالمقاومة الايرانية ومجاهدي خلق، لأن هذا الاعتراف من شأنه أن يغير معظم قواعد اللعبة ويفتح أبواب الجحيم على النظام الايراني ولاسيما وإنه سيمنح أکبر زخم وقوة لنضال الشعب الايراني ضد النظام ويدفع في نفس الوقت النظام الى أضيق زاوية خصوصا وإنه يعيش حالة رعب وخوف وتوجس ويتخوف کثيرا من تطورات الاحداث داخليا أکثر من أي شئ آخر.








