دنيا الوطن – أمل علاوي: تطورات الاوضاع الجارية على طول وعرض الساحة الايرانية والمستجدات المتواصلة فيها ولاسيما تزايد التصريحات الرسمية الايرانية التي تشير بصورة و أخرى الى تدهور الاوضاع في إيران من مختلف الجوانب وإن النظام يواجه ظروفا وأوضاعا صعبة غير مسبوقة، مع ملاحظة إن هناك نشاطا غير عاديا للجالية الايرانية في خارج إيران وإن التظاهرة الاخيرة التي قام بها 15 ألف إيراني في العاصمة الالمانية برلين، وتظاهرات أخرى مماثلة لها جرت خلال الشهر السابق،
تضع القطار الايراني على سکة أخرى غير السکة التي کانت تسير عليها قبل ذلك، خصوصا وإن التغيير قد طرأ ليس على المعادلة لاوضاع الداخلية السائدة فحسب بل حتى على ملف الاوضاع إقليميا ودوليا، ولاغرو من إن الموقف الايراني يشهد تراجعا ملحوظا على کل الاصعدة في ضوء تزايد الضغوطات الموجهة له من مختلف المحاور، مع ملاحظة إن دور المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق يزداد بروزا يوما بعد يوم.
إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، کانت بمثابة ليس جرس إنذار لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بل کانت قبل ذلك رسالة أخرى موجهة من جانب الشعب الايراني للمنطقة والعالم بخصوص إن الشعب الايراني لايوافق أبدا على السياسات الرسمية السائدة للنظام لاسيما تلك المتعلقة بالمنطقة والتدخلات فيها، الى جانب إعلان للعالم کله من إن الشعب قد سأم فرض طوق ديني صارم عليه لأهداف وأغراض سياسية بحتة، کما إنه ومن خلال التظاهرات الصاخبة التي يقيمها في البلدان الغربية فإنه يوضع بأن إيران تعيش مرحلة جديدة يتوجب فيها على البلدان الغربية أن تکف عن نهجها الاسترضائي الذي ينفع النظام الايراني لوحده وهو في غير مصلحة الشعب الايراني وحتى شعوب المنطقة وقد أجادت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية الوصف عندما قالت في کلمتها أمام المتظاهرين في برلين في السادس من الشهر الجاري من إن:” كل يورو من إيصال الوقود إلى جهاز خامنئي يصرف لقمع الشعب الإيراني وإثارة الحروب في المنطقة.”.
عندما يطالب الشعب الايراني بإسقاط النظام ويرفض کل أنوع الحلول والخيارات الاخرى فإن ذلك يعني بأن الشعب الايراني قد صمم على التغيير السياسي الجذري وإنهاء حقبة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإسدال الستار عليها، وهو الامر الذي سنشهد تفاصيله على أرض الواقع في وقت قد لايطول أبدا. وإن الاحداث والتطورات المتسارعة وتزايد الاحتجاجات الشعبية ونشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار منظمة مجاهدي خلق، تدل على إن الشعب والمقاومة الايرانية لايجعلان وقتهما يذهب هدرا بل إنهم يستفادون من کل دقيقة وساعة ويوم من أجل إسقاط النظام وشروق شمس الحرية على إيران.








