دنيا الوطن – غيداء العالم: أساس الازمة القائمة بين الولايات المتحدة الامريکية ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تقوم على أساس إن الاخير لديه نشاطات سرية من أجل الحصول على أسلحة استراتيجية، وإنه وبحصوله على تلك الاسلحة سوف يسعى لتنفيذ مخططات تٶثر سلبا على المنطقة وقد تقلب الامور کلها رأسا على عقب ولاسيما وإن بلدان المنطقة لاتطمئن أبدا لهذا النظام ونواياه ومساعيه السرية.
عندما يهدد الجنرال مرتضى قرباني، مستشار القيادة العسكرية الإيرانية، من إنه”بوسع إيران أن تلقي بسفن أميركا الحربية إلى قاع البحر بطواقمها وطائراتها باستخدام أسلحة سرية”، ويضيف بحسب وكالة “رويترز”: “أعتقد أن الأميركيين العقلانيين والقادة العسكريين المتمرسين لن يسمحوا للراديكاليين الأميركيين ببدء الحرب”، فإن کلامه هذا يمکن حمله على محملين، الاول على إفتراض إن هذا الجنرال صادق في کلامه، فمعنى ذلك إن النظام يمتلك اسلحة سرية بالغة الخطورة وإن الولايات المتحدة محقة في ماتقدم عليه ضد طهران، والثاني هو إن النظام الايراني يحاول من خلال هکذا تصريحات من أجل حث الامريکيين على عدم شن الحرب ضدهم خصوصا وإن فريق التواصل التابع لوزارة الخارجية الأميركية کان قد استعرض قبل أيام، عددا من الأسلحة التي أعلنت طهران عن ابتكارها، ليتضح أنها مجرد أكاذيب أو نسخة مقلدة لأسلحة صنعت في دول أخرى.
مهما کانت التأويلات والتحليلات بشأن الموقف الامريکي من النظام الايراني فإنه من الواضح إنه لم يأتي عبثا أو من فراغ خصوصا وإن لطهران باع طويل بهذا الصدد ومن المهم جدا هنا إن البلدان الغربية والولايات المتحدة في مقدمتها عندما کانت تمارس سياسة الاسترضاء ومماشاة النظام الايراني وکان هناك مسعى لإحتوائه وإعادة تأهيله، فقد فجرت منظمة مجاهدي خلق في عام 2002 مفاجأة کبيرة عندما أعلنت عن الجانب العسکري للبرنامج النووي للنظام الايراني وهو ماکان بمثابة جعل هذه البلدان يصحون من وهم إعادة تأهيل هذا النظام وأن ينتبهوا إنهم يسيرون في إتجاه خاطئ، لکن وعوضا عن إتخاذ موقف حاسم وحازم من هذا النظام بهذا الصدد کما فعلوا مع نظام صدام حسين ومع نظام القذافي، فإنهم دخلوا معه في مفاوضات طويلة صار فيما بعد واضحا بأن النظام إستغل خلالها العامل الزمني لتحقيق العديد من الاهداف ومن بينها مواصلة الجوانب السرية من برنامجه النووي.
حتى بعد التوقيع على الاتفاق النووي، فإن النظام الايراني وبشهادة المخابرات الالمانية وأوساط إستخبارية أخرى، لم يکف عن مساعيه السرية فتارة عن طريق عملائه وتارة عن طريق شرکات صينية وخلاصة القول فإن هذا النظام هو حقا کما يقول المثل المشهور”من وضع نفسه مواضع التهم فلا يلومن من أساء به الظن”، ولذلك فإن من يثق بهذا النظام ويصدقه کمن يخدع نفسه ويوهمها بأمر لاوجود له!








