دنيا الوطن – محمد رحيم: التدريبات التي تجريها القوات الجوية الايرانية بالقرب من مضيق هرمز والتي تأتي في ظل أحداث وتطورات مستمرة بعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، والانسحاب الامريکي من الاتفاق النووي، هي وکما ذکرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، التي تعتبر الناطق الرسمي باسم الحكم الإيراني، تحمل رسالة تحذير لمن أسمتهم أعداء إيران بأنهم سيواجهون “ردا صارما وسريعا إذا ما ضربت إيران”. ويمکن إعتبار ذلك بمثابة مناورة ومحاولة من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل تخفيف الضغط عنها أو على الاقل سعي لإختبار وجس النبض الدولي عموما والامريکي خصوصا.
الاوضاع التي تتجه في إيران وبسبب عوامل کثيرة ومتباينة من سئ الى الاسوأ، ليست هي فقط بسبب العقوبات الامريکية فقط وانما هناك أسباب وعوامل أخرى لعل أهمها هو نهج النظام نفسه وفشله الذريع على مختلف الاصعدة ولاسيما في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإن العقوبات الامريکية قد جاءت کحاصل تحصيل لما نجم عن أوضاع وتصرفات النظام نفسه، ذلك إن الاتفاق النووي الايراني والذي أثبتت الايام والاحداث بأن النظام الايراني لم يکن ملتزما ببنودها وظل على الدوام يسعى لخرقها على الرغم من إن الاتفاق في الاساس قد کان لصالح إيران، وهذا ماجعل الثقة الدولية تنعدم به ودفعت أمريکا للإنسحاب من الاتفاق النووي.
البرنامج النووي الايراني الذي لولا منظمة مجاهدي خلق، لما تم الکشف عن جوانبه العسکرية والمشبوهة التي تمثل تهديدا للمنطقة والعالم، هذا البرنامج ظل مصدر قلق وتوجس من جانب المجتمع الدولي لأن النظام ظل مستمسکا به ولاسيما بجوانبه العسکرية التي طالما دأبت منظمة مجاهدي خلق على کشفها وإعلانها أمام العالم، لکن اليوم وعندما يسعى هذا النظام لإرسال هکذا رسالة، فإن عليه أن يعلم بأنها رسالة خائبة ولن تحقق الغرض المرجو منها خصوصا وإن الذي يهدد ويتوعد يجب أن تکون جبهته الداخلية متينة والشعب راض عنه ومستعد للدفاع في سبيله غير إننا نعلم جيدا بأن الشعب الايراني يردد في احتجاجاته ضد النظام”عدونا هنا وليس في أمريکا”، کما إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والذي يعتبر معبرا وممثلا عن آمال وطموحات الشعب الايراني، يجد أن السبب الاساسي الذي دفع الامور والاوضاع في إيران الى هذا المفترق الخطير، هو النظام ونهجه وسياساته، ولذلك فإنه”أي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية” قد رفع شعار إسقاط النظام وإعتباره الحل الوحيد لمعظم مشاکل إيران، وليس هکذا رسائل خائبة ومثيرة للشفقة.








