مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهتاريخ مشحون بالأزمات

تاريخ مشحون بالأزمات

alsyaseالسياسه الكويتة-جاسم مراد: جاموضوع العلاقة المتكافئة بين العراق وإيران مسألة حيوية, ولكن العودة لسنوات ما بعد احتلال العام 2003 تمنحنا مؤشرات واضحة على ان إيران الجار الذي تربطنا معها أطول حدود 1450 كيلومتراً لم تتوقف للحظة من التدخل في الشأن العراقي, وأخطر تلك التدخلات هو تعبئة حلفاءها وتزويدهم بالسلاح ليمارسوا أبشع وسائل التدمير والخطف والقتل ضد المواطنين العراقيين, لا سيما منهم طبقة الكفاءات العراقية, وهم بذلك اقتسموا الهدف مع المنظمات الارهابية لإيذاء العراق, واشغال شعبه بالأزمات المركبة,

والقضية الأكثر اثارة هي فلسفة التبرير التي يطلقها اصدقاء أو حلفاء إيران في المكونات السياسية التي تشترك في السلطة, وصياغة القرار الرسمي العراقي والقول ان هذا التدخل هو من أجل حماية إيران من الخطر الاميركي الذي بات قريبا من إيران. نحن هنا لا نريد ان نرد الحجة بالحجة وانما فقط نشير الى هؤلاء إلى ان الوجود الاميركي في بعض المناطق خارج الساحة العراقية لا يبعد سوى  كيلومترات عدة, فلماذا لا تتدخل إيران في تلك المناطق بدوافع الدفاع عن أمنها القومي, مثلما تفعل في العراق, أم ان للعراق قضية أخرى مخزونة في ذاكرة العقل الفارسي منذ آلاف السنين, ولم تتبدد وتتغير مثل تغير الاوضاع في كل المعمورة?
 بالأمس احتج بعض أنصار واحتياطي إيران في مجلس النواب العراقي على مؤتمر ديالي لشيوخ العشائر وحضرته منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة, ونحن نقول: نعم نقف ضد أي جهة وطرف سياسي يجعل من الأراضي العراقية مسرحاً لصراعات سياسية أو منطلقاً لعمليات عسكرية ضد دول الجوار, وفي مقدمتهم إيران ,بل وكل دول العالم, ونريد ان نعيش بسلام مع الجميع على قواعد احترام الجيران, والمنافع المشتركة بين دول المنطقة. لكننا في الوقت نفسه نسأل هؤلاء الاعضاء في البرلمان العراقي أين كانوا عندما بدأت تتدخل إيران في مفاصل الحياة السياسية والاجتماعية العراقية? وأين هم عندما يعترف القادة العسكريون والأمنيون العراقيون أن السلاح الإيراني يتدفق على المجاميع الميليشياوية الخاصة والاحزاب الموالية لإيران, ويصيب القلب العراقي ويفكك مجتمعه? وأين هم عندما يعترف قائد "فيلق القدس" المخابراتي قاسم سليمان من أنه يدفع بالمزيد من الألوية داخل العراق دفاعاً عما اسماه "الأمن القومي الإيراني", وأين هم عندما تتفاوض إيران مع أميركا داخل العراق مستفيدة من الضغط والتأثير الإيراني على مجريات الوضع العراقي? وأين هم عندما تفرض إيران على الوفد العراقي ان يكون جزء من ترتيبات الأمن في المنطقة, والا ستواصل تدخلها في العراق وتخريب الجهد العراقي لتحقيق الاستقلال والتخلص من" الفصل السابع"? وأين هم عندما تتدفق شاحنات المخدرات القادمة من افغانستان عبر إيران إلى العراق وعبر إيران مباشرة إلى حدود العراق الجنوبية والشمالية التي باتت تشكل أكبر خطر يهدد الطاقة البشرية الشبابية العراقية?
 لو اتخذ هؤلاء وغيرهم موقفاً واحداً يشير إلى خطورة هذا التدخل على مستقبل العلاقات بين العراق وإيران ويحمي العراق من هذه التدخلات المكشوفة, لقلنا نعم من حق هؤلاء وغيرهم ان يدافعوا عن الجارة إيران.
نحن ندرك ان رئيس الوزراء نوري المالكي حريص على الجهد الوطني العراقي ويسعى لتعزيز العلاقات العراقية -العربية والعراقية- الإيرانية انطلاقاً من الفهم المشترك ان النهضة الاقتصادية العراقية تبدأ من البوابات العربية على قاعدة المنافع المشتركة. لكننا ندرك في  الوقت ذاته انه مقيد بالالآت الحزبية الموالية لإيران داخل العراق, لكن هذا لا يعفي أي مسؤول عراقي حريص على السلامة الوطنية العراقية, ووحدة الشعب وتحقيق السلم المجتمعي من توصيل الرسالة العراقية لكل المتدخلين في الشأن العراقي من ان العراق يمتلك الكثير من الاوراق, ولا يتوهم أحد  ان المجموعات السائبة أو تلك التي تحمل الفكر الأعجمي قادرة على لي ذراع العراق, فان حدث ذلك الآن فهم حالة مؤقتة سرعان ما تذوب في بحر الشعب العراقي.
 ان مراجعة سريعة لتاريخ العلاقة العراقية- الإيرانية سيكتشف المتابع حجم سنوات التأزم بسبب التدخلات الإيرانية في العراق. يكشف كتاب "رماد الحروب" للكاتب العراقي سعد البزاز في الصفحة 577 حالة النزوع الإيراني للتوسع والتدخل في العراق ويقول الكاتب: "رغم وجود واحد وعشرين معاهدة واتفاقية منذ العام 1521 وحتى العام 1975 تم التوصل اليها بعد سلسلة من المواجهات العسكرية ومن أبرز المعاهدات العراقية- الإيرانية, معاهدة "ارضروم" الأولى العام 1847 ومعاهدة "ارضروم" الثانية وبروتوكول طهران العام 1911 وبروتوكول القسطنطنية العام 1913 ومعاهدة الحدود بين العراق وإيران العام 1937 ومعاهدة الجزائر العام 1985 برغم هذه الاتفاقيات والمعاهدات اتسمت العلاقات الإيرانية- العراقية بالتوتر والمصادمات المسلح".
* كاتب عراقي