وكالة سولا پرس – سارا أحمد کريم: في ظل أزمات سياسية و إقتصادية و إجتماعية متفاقمة بوجه نظام الجمهورية الايرانية و عجز الاخير عن التصدي لها و حسمها أو معالجتها بشکل أو آخر، فإن تصاعد الاحتجاجات الشعبية تعتبر المشکلة و الازمة الاکثر تأثيرا على النظام، بل إنه يعتبرها الاهم و الاخطر عليه، لکنه وکعادته دائما لايجد أمامه من أي اسلوب لمواجهة هذه الاحتجاجات إلا عبر الوسائل و الاساليب القمعية.
عند مراجعة تأريخ الانتفاضات و الثورات الشعبية على مر التأريخ، نجد إنه کلما أمعنت الانظمة الاستبدادية و تمادت في لجوئها لتصعيد اساليبها القمعية التعسفية ضد الشعب، کلما کان ذلك دافعا لکي يوسع الشعب من دائرة غضبه و يسبغ عليها المزيد من لهيب و جمر الغضب بحيث يغدو في النهاية کمارد جبار لايمکن مقاومته أبدا و يطيح بالانظمة کما ولو إنها مجرد دمى!
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يواجه داخليا بصورة خاصة، معادلة طرف منها الغضب الشعبي المتعاظم، أما الطرف الآخر فهي القيادة السياسية ـ الفکرية لمنظمة مجاهدي خلق لنضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الکرامة، وکما هو واضح بل وحتى بديهي، من المستحيل أن يتمکن النظام من فك عرى و أواصر هکذا معاهدة عمرها أکثر من 52 عاما، خصوصا بعد أن تأکد النظام من إن الاحتجاجات الشعبية منظمة و موجهة بصورة تٶکد بأن الشعب الايراني قد إرتفع وعيه السياسي الى درجة و مستوى لايمکن للأساليب و الوسائل الملتوية و المشبوهة للنظام أن تلتف عليها.
تجربة أکثر من مرة و مريرة للشعب الايراني مع هذا النظام الذي صار واضحا من إنه سائر في درب و طريق تدمير إيران بخطى متسارعة، ولهذا فإن الشعب صار يدرك بأن إستمراره يعني إضافة المزيد من المآسي و المصائب و الکوارث عليه، من هنا فإنه قد صار لايجد أمامه من طريق أو سبيل سوى المواجهة المستمرة معه حتى حسم الصراع لصالحه، وإن الشعب عندما يٶمن بالقيادة الثورية لمنظمة مجاهدي خلق و يسير خلفها فإن ذلك يجسد ثقته العالية بها و التي لها کما أسلفنا جذور تأريخية عميقة جدا لايمکن أبدا للنظام من أن يمحيها أو نهيها.
غضب الشعب الايراني المتعاظم و المتزايد يوما بعد يوم بحيث إنه قد أحصى ناشطون عدد التجمعات والاحتجاجات والمظاهرات في جميع أنحاء إيران، حيث بلغ عددها أكثر من 110حالات في عموم البلاد خلال أسبوعين، وتنوعت النشاطات الاحتجاجية بين تجمعات لمواطنين نهبت أموالهم من قبل مؤسسات مالية تتبع للحكومة أو الحرس الثوري، أو تجمعات ضد البطالة الواسعة والفقر، وبإختصار فإن مارد الغضب الشعبي الايراني قد خرج الى الملأ ولايمکن کبح جماحه إلا بعد أن يحقق هدفه النهائي بإسقاط النظام.








