نيا الوطن – سهى مازن القيسي: يواجه البعض مشاکل و أمور يمکن بصورة أو أخرى التغلب عليها و حسمها فيما يوجه بعض آخر مشاکل و قضايا ليس من السهل التغلب عليها بل و تشکل في أغلب الاحيان کابوس يخيم على رٶوسهم و يرافقهم کظلهم و لايمکن الفکاك منه إلا بالتسليم له و الاقرار بحقه کما في الصراع الدائر بين الانظمة الديکتاتورية و الشعوب المناضلة من أجل الحرية بقيادة حرکات تحرر ثورية.
أمران خلال أسبوع واحد، جسدا حقيقة الدور المحوري الکبير و المٶثر لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران و من کونها تمثل أکبر و أقوى خصم و غريم للنظام، إذ أن إلغاء تطبيق تلغرام في إيران من جانب النظام و الذي تم إستخدامه على نطاق واسع خلال الإنتفاضة الاخيرة التي کانت لمنظمة مجاهدي خلق الدور الريادي فيها، إنما سببه الاساسي هو من أجل إلتفاف النظام على التواصل بين الشعب و المنظمة من خلال هذا التطبيق و سعيه من أجل إنهاء ذلك التواصل هذا من جانب، أما من جانب آخر فإن ماقد صرح به «آملي لاريجاني» رئيس السلطة القضائية أمام جمع من المسٶولين القضائيين و المدعين العامين في عموم أرجاء البلاد أعلن أن مواقع التواصل الإجتماعي أصبحت في خدمة مجاهدي خلق!
منظمة مجاهدي خلق التي تخوض مواجهة غير متکافئة ضد النظام القائم منذ أربعة عقود، لايبدو إن کل ماقد بذله النظام من جهود و مساع مختلفة من أجل القضاء على هذه المنظمة و إقصائها قد نجحت في تحقيق الاهداف المرسومة لها، وإنه و بعد کل هذه الاعوام يعترف قادة و مسٶولي النظام بدور المنظمة و تأثيرها على الداخل الايراني و من کونها تمثل مصدر الخطر و التهديد الاکبر بوجه النظام، فإن ذلك يمثل إعترافا صريحا لالبس عليه بالنجاحات الباهرة التي حققتها هذه المنظمة في صراعها مع النظام.
البحث عن أساليب و وسائل جديدة في النضال ضد الديکتاتورية و الابداع فيها و الموفقية في إستخدام و توظيف التکنلوجيا الحديثة و المتطورة في طريق التصدي للنظام، من ضمن ماميزت و تميز أساليب نضال منظمة مجاهدي خلق ضد النظام الايراني وإن إلغاء تطبيق تلغرام و کذلك إتباع المزيد و المزيد من الاجراءات القمعية من أجل عرقلة نضال و نشاطات المنظمة، فإن الاخيرة معروف عنها دائما من إنها تکتشف و تبتدع طرقا و اساليب جديدة تواصل من خلالها مشوارها النضالي المستمر و الدٶوب ولا تسمع بأن تخبو جذوته ولو للحظة واحدة وهذا ماميز هذه المنظمة کثيرا و جعلها بديل لهذا النظام بحق وأجبرت قادة و مسٶولي النظام للإعتراف بدورهم الکبير و الذي هو بالنسبة لهم”أي للنظام”، إعتراف مر کالعلقم!








