لقد تحولت قضية العتالين في كردستان خلال السنوات القليلة الماضية الى مأساة ، وقد حاول نظام الملالي حل هذه المشكلة من خلال مواجهة عنيفة وباستخدام القوة ضد العتالين.
اذا نظرنا بصورة عامة في أخبار العام الماضي ،فسنلاحظ حينها أنه نادراً ما يتم العثور على أخبار حول العتالين في وسائل الإعلام.
ووفقاً للإحصاءات ، فقد قُتل وجُرح خلال العام الماضي (2017) 212 شخصا لأسباب مختلفة في كردستان. ووفقا لهذه الإحصاءات ، فإن أكبر عدد منهم قد قتلوا او أصيبوا بعد إطلاق النار المباشر عليهم من طرف قوات الأمن الداخلي.
أن استهداف العتالين وقتلهم يتم في الوقت الذي يضطر فيه معظم المواطنين الانشغال بالعتالة بسبب الظروف الاقتصادية المتردية وإنعدام فرص العمل والبطالة في المناطق الكردية في إيران ، ويواجهون خطر الموت.
ويقول أحد المحامين عن ظاهرة العتالة في كردستان أن هذه الظاهرة لا يمكن العثور عليها على هذا الكوكب من بين اكثر من 200 دولة إلا في المناطق الكردية في إيران ؛ لا يوجد هكذا امور في العالم حيث يجبر الشخص للحصول على لقمة العيش الهيام في المناطق الجبلية معرضا حياته بذلك للخطر فقط من اجل الحصول على 100 إلى 200 ألف تومان ، أي بحد أقصى من 20 إلى 40 دولار في السنة.
ويقول إن ظاهرة العتالة مضي عليها زمن طويل في المناطق الكردية من إيران، بالرغم من وجودها تحت حكم نظام السابق لكن بشكل محدد، اليوم. خلال العصر الجديد من عالم التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي والاعلام،هناك ظاهرة العتالة في أرض النفط والخيرات التي تنعم بها إيران ما فاجأ الجميع، ويجب أن يكون الأمر مخجلًا للسلطات. إذ لم يتم استيراد العتالة من خارج البلد أو بمؤامرات الأعداء الأجانب، ولكن جاءت نتيجة التمييز وعدم المساواة والتخلف والبطالة وعدم وجود وحدات صناعية إنتاجية في كردستان. تدل العتالة على عدم التسامح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للحكومات تجاه منطقة أو جزء ما من بلد ما.
القمع الشامل ، عامل تخلف كردستان
في حين أن المناطق الكردية في إيران لديها الكثير من الإمكانيات الطبيعية والبشرية المحتملة ، إلا أن الفساد والنهب والسلب من قبل نظام الملالي أدى إلى ظهورالعتالة.
طالما تتواجد ظاهرة البطالة وعدم المساواة والتمييز -التي هي نتاج حكم الملالي- ، فتستمر ظاهرة العتالة ايضا ، أن العتالة هي ليست وظيفة اوعمل ؛ بل هي ناجمة عن القمع ، والاضطهاد والتمييز وعدم المساواة الممنهج من قبل نظام الملالي . يعتمد حل هذه المشكلة – مثل كل مشاكل وويلات اليوم في إيران -على تغيير البنية السياسية وإنشاء سلطة شعبية.








