
في تحول يشير أولا وقبل كل شيء إلى ضعف خامنئي والتشتت في قمة نظام ولاية الفقيه، تفاقمت أزمة أحمدي نجاد المستعرة والمواجهة ضد خامنئي بشكل غير مسبوق. وأصدر موقع أحمدي نجاد على شبكة الإنترنت، يوم الخميس 5 إبريل ، رسالة تضم 300 توقيع إلى خامنئي حول هذه القضية.
ووقعت هذه الرسالة مجموعة من قادة الباسيج السابقين في الجامعة وفي الحوزة الدينية ودعوا إلى إجراء إصلاحات رئيسية في سياق النظام العام. وجاء في هذه الرسالة ، التي تعكس في المقام الأول مرحلة انهيار النظام والظروف الموضوعية للثورة والانقسام في قمة نظام الملالي، ما يلي:
– في حين نحن دخلنا سن الأربعين من عمر جمهورية إيران الإسلامية، فقد زادت المخاوف بشأن مستقبل البلاد والانهيار بين الشعب والسلطة لتصل إلى أعلى مستوى لها في العقود الأربعة الماضية، وأصبحت الأسس والأركان أكثر هشاشة وأصبحت أكثر سطحية.
احتجاجات المواطنين في العام الإيراني الفائت (1396) (ديسمبر ويناير) قد دقت جرس انذار رهيب للانهيار الاجتماعي الايراني.
الناس يرون الحكومة ليس من أنفسهم وانما في مواجهتهم.
مجلسنا (شورى النظام) هم أساسا مكون من أفراد بمستوى دون وغير كفوئين وغير مبالين بالمواطنين حيث وصلوا الى المجلس بصرف المليارات من المال.
سلطتنا القضائية تحولت الى مركز لايقاع الظلم والحيف على الناس.
مجلسنا لصيانة الدستور تحول إلى مانع لاختيار أفراد كفوئين.
الخبراء في مجلس الخبراء وأئمة الجمعة ظروفهم الجسمية والفكرية لا تسمح لهم بادراك القضايا كما يجب وصار ادراكهم أقل من ادراك الشارع وكل اسبوع ما يطرحونه من موضوعات غريبة يصبح مادة للتهكم بين الناس.
وأصبحت الاذاعة والتلفزيون ووسائل الاعلام العديدة والمكلفة، آلة لتخدير الناس والتستر على الحقائق والمطالبات والقضايا الهامة للمجتمع.
كما ان قوات البسيج قد تغيرت طبيعتها ولا يعود يمكن أداء واجبها.
ان تفوق العلاج الحواري الموالي لولاية الفقيه تسبب في اقصاء الأفكار المستقلة بالصاق تهمة مختلفه ضدها.
تقليل خيبة الآمل هذه الى مشكلات معيشية، أو تداركها عن طريق تقييد شبكات التواصل الاجتماعي في الفضاء المجازي، أو تشديد الأجواء الأمنية، أو ايداع مبالغ ضئيلة من المال في حساب شرائح من الناس، لم يكن الحل الأمثل وانما يعطي في معظم الحالات أثرات عكسية.|
ويبدو أن العام الايراني الجديد (1397) هو عام مهم ومصيري لثورتنا ذات الأربعين عاما.
وتتهكم رسالة البسيجيين في نقاط مختلفة الى خامنئي وتقول: لابد من عدم الخلط بين خلق وتعزيز الأمل الاجتماعي بشكل حقيقي مع اختلاق آمال في الكلام فقط. ان التعاطي الخاطئ لجعل آمال في الحوار الرسمي للدولة والتستر على المشكلات الاساسية والعمل الخاطئ للسلطة الحاكمة تسبب في عدم فتح طريق الاصلاح بل أصبح العامل الرئيسي للانسداد والركود السائد في البلاد. فهذا الوضع مرفوض تماما وهو في طريق النزول بوتيرة متسارعة للابتعاد عن الثورة الاسلامية. ان جهاز السياسة الخارجية وصل الى حالة حائرة بين قبول مذلة الاتفاق النووي وبين الهيمنة في المنطقة مما جعل يمس استقلال البلاد.
وتابعت رسالة البسيجيين تهكمها للولي الفقيه وتقول: يتم منع تشكل النقابات وأي مؤسسة شعبية. الحوزة الدينية وجامعاتنا تحولت الآن الى مراكز الخمود. انها لا تفتح ينابيع الفكر والتطور وانما تخمدها. في هذه الحالة، الخيار الأول هو أن يتم الاعتراف في العام الجديد بهذه الوضعية المعكوسة وتتحول البلاد رسميا الى ملكية بحتة لحلقات مغلقة لعدد محدود وهذا يعني ايصال الأداء اللاشعبي الحالي وتدهور الحالة السائدة. والخيار الثاني هو اجراء اصلاحات أساسية وثورية في العام الجديد.
وفي الختام تطالب رسالة البسيجيين بعودة احمدي نجاد الى السلطة لاجراء اصلاحات اساسية وكتبوا والا النظام يقف أمام اختيار أحد الطريقين الخطيرين اللذين أمام النظام وأن استقرار البلاد سيتعرض للخلل لصالح أعداء النظام الداخلي والخارجي. وتعكس هذه الرسالة بوضوح الوضع المتأزم للغاية الذي يعيشه النظام في مرحلة السقوط.








