مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

فوبيا الانتفاضة

الاحتجاجات في ايران
دنيا الوطن – کوثر العزاوي: عندما تتکرر و بصورة ملفتة للنظر تصريحات و مواقف رسمية إيرانية تعلن الخوف و التوجس من تجدد إندلاع الاحتجاجات الشعبية،

بل و يصبح هذا الموضوع محورا للجناحين الرئيسيين في النظام و التأکيد عليه بطرق و اساليب مختلفة، فإن ذلك أکبر دليل على إن إنتفاضة 28 کانون الاول 2017، التي مازات مستمرة بصورة أو أخرى، تشکل أکبر کابوس لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.

لم يمر سوى يوم واحد على تحذيرات وزير الداخلية الإيراني من تجدد الاحتجاجات، حتى دعا القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد علي جعفري، إلى السيطرة على مواقع التواصل، محذرا من “اندلاع الاحتجاجات قد تندلع مجددا في أي لحظة”. علما بأن جعفري قد إستطرد وهو يتحدث أمام مجلس خبراء القيادة الإيرانية بعدما قدم لهم تقريرا عن أوضاع البلاد، وقال إن “الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي كانت خطيرة”. وهذا أيضا يثبت بأن السلطات الايرانية تعيش حالة يمکن وصفها بالهلع من إندلاع مجدد للإنتفاضة، رغم إنها مازالت مستمرة بدليل إستمرار الاحتجاجات الشعبية في سائر أرجاء البلاد دونما إنقطاع.

لماذا تخاف السلطات الايرانية من مواقع التواصل الاجتماعي و من الشبکة العنکبوتية؟ السر الذي يکمن وراء ذلك إنها إحدى وسائل التواصل و التفاهم بين الشعب و المقاومة الايرانية، خصوصا وإن الاخيرة أثبتت قدرتها على الاصالة و المعاصرة في نضالها و تمکنها من إزاحة کل الموانع و العراقيل و الحواجز المصطنعة التي تضعها الاجهزة الامنية الايرانية أمامها من أجل ذلك.

إنتفاضة 28 کانون الاول 2017، التي کانت لمنظمة مجاهدي خلق(الذراع الرئيسية للمقاومة الايرانية)، دور بارز و رئيسي فيها بإعتراف المرشد الاعلى للنظام، وماقد جرى في إحياء مناسبة الاربعاء الاحمر حيث لبى الشعب الايراني دعوة الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق، داخل إيران للإحتفال بالمناسبة و الاحتجاج ضد النظام و ترديد شعارات الموت له، کان بمثابة لطمة قوية أخرى بوجه النظام ولذلك فإنه يعيش کابوس تجدد إندلاع الانتفاضة الى الحد الذي صار بمثابة فوبيا له.

إنتفاضة الشعب الايراني ضد النظام لا و لم و لن تنطلق من فراغ أو حالة عبثية وإنما لها مبرراتها و مسوغاتها و التي الاهم فيها عجز و فشل النظام عن تلبية مطالب الشعب و تحسين أوضاعه، بل وإنه وکلما يمر به الزمن يسير نحو الاسوء بکثير، ولذلك فإن الشعب قد يأس تماما من هذا النظام و تيقن من إنه ليس هناك من طريقة أو اسلوب لحل مشاکله و أزماته إلا بتغييره و الذي بدوره لايمکن من دون إسقاطه!