
وكالة سولا پرس -سلمى مجيد الخالدي: خاب أمل نظام الجمهورية الايرانية مرة أخرى عندما بذل کل مابوسعه من أجل الحيلولة دون إحياء مناسبة يوم الاربعاء الاحمر الوطنية بالصورة المضادة له، ذلك إنه وعلى الرغم من کل التهديدات و کل تلك القوى الامنية المتجحفلة هنا و هناك، فقد إنطلق الشعب الايراني ليحتفل بهذه المناسبة کما دعت إليه الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق.
مختلف شرائح الشعب الايراني في مختلف المدن الايرانية، خرجت للإحتفال بمناسبة الاربعاء الاحمر، و رددت شعار”عاش جيش التحرير الوطني و اللعنة لخميني و الموت لخامنئي”، وهو الامر الذي أثبت للنظام إستحالة الفصل بين الشعب الايراني و بين منظمة مجاهدي خلق التي ناضلت و تناضل من أجل المصالح العليا للشعب، خصوصا وإن الشعب الايراني قد صار على بينة تامة بعدم جدوى إنتظار أي تغيير إيجابي في هذا النظام وإن الشئ الوحيد الذي ينفع معه هو کما دعت إليه منظمة مجاهدي خلق بإسقاطه.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي أثبتت الاحداث و التطورات بأن مصالحه و أهدافه الضيقة تتعارض و تتناقض تماما مع مصالح و أهداف الشعب الايراني، طار صوابه عندما وجد إن الشعب يضع کل ثقته في منظمة مجاهدي خلق و يؤمن بها کقوة سياسية فعالة لقيادة عملية التغيير، وإن إنتفاضة 28 کانون الاول الماضي، قد جسدت ذلك على أرض الواقع و بينت بأن الشعب الواعي و القيادة الامينة المخلصة بإمکانها أن تحقق المعجزات.
قرابة أربعة عقود قد مضت على تأسيس النظام وخلاله لم يهنأ الشعب بحياة ولو عادية بل ظلت المشاکل و الازمات و الاوضاع السيئة جدا تتفاقم دونما إنقطاع، وقد وصلت الاوضاع الوخيمة بالشعب الى حد أن يبادر الى بيع ليس أعضاء جسده لکي يضمن إستمرار معيشة عائلته بل و حتى الى بيع فلذات أکباده، وهو مايدل الى أي حد و مستوى غير مسبوق قد وصلت الاوضاع في إيران في ظل هذا النظام.
إحياء الشعب لمناسبة الاربعاء الاحمر و عدم تقيده بمختلف التحذيرات و الانذارات الصادرة ضده من جانب السلطات الامنية في البلاد، يمکن إعتباره أکبر و أقوى دليل عملية على إستمرار الانتفاضة الشعبية ضد النظام و عدم الاستسلام لإرادته المشبوهة، وإن سيل الاعترافات بعجز النظام و خوفه من هذه الانتفاضة المبارکة، تأتي هي الاخرى بمثابة إعلان لعجز النظام و عدم قدرته على مقاومة المد الجارف من أجل التغيير.








