
وكالة سولا پرس – أمل علاوي: الخطر و التهديد الذي جسده و يجسده هذا النظام للمنطقة و العالم و الذي حذر منه القيادي المعروف في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية،
محمد محدثين في کتاب له في اوائل العقد التاسع من الالفية السابقة من أن “التطرف سيکون بمثابة الخطر و التهديد الجديد للسلام و الامن و الاستقرار في العالم”، فإن الاحداث و التطورات أثبتت و أکدت مصداقية توقع محدثين، خصوصا عندما صار التطرف في المناطق التي يهيمن عليها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بنفوذه، يشکل قاعدة و أساس المشاکل و الازمات فيها، کما إن بروز تنظيم داعش و قبله القاعدة قد کان له أکثر من إرتباط و علاقة بهذا النظام بصورة أو أخرى، من هنا فإن المنطقة التي تخوض الان مواجهة ضد نفوذ و هيمنة هذا النظام، وکذلك المجتمع الدولي الذي يتوجس ريبة من سياساته و نواياه المشبوهة، يجب أن يفکرا بجدية أکثر في مواجهة التهديد الذي يمثله و يجسده هذا النظام.
لاغرو من أن دول المنطقة و المجتمع الدولي قد جربا مختلف السبل و الوسائل من أجل ردع هذا النظام و وضع حد لتماديه في نهجه العدواني ضد المنطقة و العالم، لکن الذي يمکن الخلوص إليه من نتيجة هو إن کل هذه السبل و الوسائل لم تتمکن من لجم هذا النظام و إيقافه عند حده، ولذلك فإنه لابد من البحث عن سبيل و اسلوب أقوى تأثيرا و فاعلية على هذا النظام، وإن قضية حقوق الانسان التي تعتبر واحدة من أهم القضايا المطروحة في الملف الايراني، تمتلك أهمية و مکانة خاصة من حيث تأثيرها على الاوضاع في إيران، ذلك إن الرکيزة الاولى التي إعتمدها النظام الايراني من أجل فرض نفسه على الشعب الايراني و المنطقة، تجلى في قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته وإن الشعب الايراني الذي وقف و يقف دائما ضد هذا النهج القمعي و يرفضه و يقاومه بکل قوة، جعل من هذا النظام أن يتخوف و يتطير من أية إثارة لقضية حقوق الانسان في إيران، ذلك إن الشعب الايراني لو وجد له من سند و ظهير دولي يمکن الاعتماد عليه فإنه سوف يحسم أمر هذا النظام خلال أقصر فترة ممکنة وإن إنتفاضة کانون الثاني 2018، قد أکدت هذه الحقيقة.
مطالبة المقاومة الايرانية لدول العالم بأن تقوم بإشتراط علاقاتها السياسية و الاقتصادية مع نظام الجمهورية الايرانية بتحسين أوضاع حقوق الانسان، يعتبر مدخلا و بداية عملية من أجل تفعيل قضية حقوق الانسان في الملف الايراني وإن مضاعفة الاهتمام بهذه القضية کفيل في تهيأة الارضية المناسبة للتغيير المطلوب في إيران، ذلك أن قضية حقوق الانسان في إيران يعتبر بمثابة المفتاح لفتح و حسم أمر الملف الايراني، کما إن قضية إقامة جبهة إقليمية ـ دولية واسعة ضد التطرف الديني و الارهاب المصدر من طهران بمشارکة المقاومة الايرانية کممثل عن الشعب الايراني، من شأنه أن يقوي و يرسخ و يفعل الجهد المبذول من أجل لجم هذا النظام و وأد مخططاته و مشاريعه المعادية للشعوب و الانسانية جمعاء.








