
دنيا الوطن – محمد رحيم: بإمکانك أن تقوم بفرملة السيارة و إيقافها وهي تجري على الارض ولکن من المستحيل أن تقوم بفرملة السيارة لإيقافها وهي في الهواء بإتجاه هاوية سحيقة،
وهذا تماما مايبدو محمد جواد لاريجاني، مسٶول مايسمى بحقوق الانسان في السلطة القضائية الايرانية، عندما طفق يعرب عن إنتقاده و رفضه بشأن تقرير المقررة الاممية عاصمة جهانغير الذي رکزت فيه على مجزرة صيف 1988، حيث تم إعدام 30 ألف سجين سياسي، عندما قال وهو يتکلم بشأنها: (انها دافعت بشكل مستميت عن مجاهدي خلق صفة الدفاع عن حقوق الإنسان. باعتقادي هذا الأمرغيرمقبول قط وفي الحقيقة كان تقريرا دعائيا! وقطعا ذلك كان عملا سياسيا بحتا.)، ولاريجاني هنا يتحدث عن ماوصفته منظمة العفو الدولية بالجريمة ضد الانسانية و ماکان قد دعى المقرر الاسبق لحقوق الانسان في إيران”غاليندو بيل”لإجراء تحقيق بشأنه، وقد صار أمام المنظمة الدولية المئات من الادلة و المستمسکات القانونية بشأن تلك الجريمة التي في طريقها لکي يتخذ الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر2017، قرارا بشأنه.
لاريجاني يبدو کمن يسعى لإيقاف سيارته وهي تهوي الى قاع سحيق أو کمن وقع في قبضة أسد هصور جائع وهو يفکر بالفرار، فقد قضي الامر وإن النظام في إيران قد صار الان في وضع حرج جدا ولاسيما بعد أن صار العالم کله على إطلاع کامل بفضل حرکة المقاضاة التي تقودها زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي بتفاصيل مجزرة عام 1988، التي تقشعر منها الابدان، وإن الکرة الان في ملعب المجتمع الدولي، وهذه المجزرة التي يحاول لاريجاني عبثا و من دون طائل وصفها بالعمل السياسي البحت أو التقرير الدعائي، فإنه يعلم جيدا بأن کلامه السمج هذا لايلقي رواجا في داخل إيران نفسها فکيف الحال فيما لو خاطب العالم؟!
لاريجاني هذا الذي مهمته و دوره الاساسي هو تبرير الجرائم و الانتهاکات التي يقوم بها النظام الايراني في مجال حقوق الانسان، يشبه الفريق الخاسر في کرة القدم بفارق کبير في الاهداف و يلعب في الثواني الاخيرة من الوقت بدل الضائع، وهو لايعلم بأن اليوم ليس کالامس و إن ماقد قامت به حرکة المقاضاة بشأن التعريف بمجزرة صيف 1988، قد سدت الطرق کلها على طهران فهي الان في وضع من ينتظر ماسيحدث بعد العاصفة فقد خرج کل شئ من يديها وليس أمامها سوى إنتظار ماسيتمخض عنه إجتماع ديسمبر القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة و الذي من المٶکد بأنه لن يحمل أي بشارة خير لطهران.








