
وكالة سولا پرس – فهمي أحمد السامرائي: منذ أعوام طويلة تعاني شعوب و بلدان المنطقة الکثير من جراء التدخلات السافرة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في الشٶون الداخلية لها،
وقد طالبت هذا النظام مرارا و تکرارا بالکف عن ذلك کما طالبه المجتمع الدولي أيضا معتبرا إن هذا التدخل يٶثر على الامن و الاستقرار في المنطقة ولکن لم تصغي طهران الى کل ذلك و بقيت سادرة في غيها و مستمرة على نهجها المشبوه.
مع إن دول المنطقة قد سعت عبر الطرق السياسية و الدبلوماسية ثني النظام الايراني عن نهجه العدواني تجاه بلدان المنطقة، ولکن الذي صار واضحا لديها إنه کلما تم التحاور مع هذا النظام أو مطالبته بالطرق الدبلوماسية بالکف عن تدخلاته في المنطقة فإنه يضاعف منها، ولذلك بدأت دول المنطقة تميل الى الاخذ بوجهة نظر زعيمة المقاومة الايرانية، مريم رجوي، من إن النظام الايراني لايفقه ولايفهم سوى لغة الحزم و الصرامة، ويبدو إن الاجتماع القادم للجامعة العربية و الذي سيتناول موضوع الانتهاکات الايرانية، سيکون بمثابة طاولة مفتوحة لبحث الخيارات المتاحة للتعامل مع طهران، رغم إنه يجب على هذه الدول أن تعلم بأنها إذا ماکانت تعقد هذا الاجتماع لتختتمه ببيان نظري، فمن الافضل أن لاتعقده لأنه لن يقدم ولا يٶخر.
المطلوب من دول المنطقة أن تبحث عن نقاط ضعف هذا النظام و عن مکمن الالم و الوجع لديه لکي تمسکه من هناك، وبرأينا فإن لهذا النظام موضعين اساسيين للألم وهما:
ـ المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي صار له حضور دولي و إقليمي و يخشاه النظام لأنه و برأي الاوساط المطلعة و المختصة بالشأن الايراني، يعتبر بديلا سياسيا جاهزا للنظام.
ـ ملف حقوق الانسان في إيران و الذي يخشاه النظام کثيرا فيما لم تم الاهتمام به دوليا و إقليميا بالصورة المناسبة، ولاسيما ملف مجزرة صيف 1988، والذي يحمل شروط و مواصفات لجريمة مکتملـة ضد الانسانية.
مبادرة دول المنطقة للإعتراف بالمقاومة الايرانية و فتح مقرات لها في بلدان المنطقة و توجيها الدعوات لها من أجل حضور المٶتمرات و الجلسات المعقودة لبحث مسألة الامن و الاستقرار و کيفية مکافحة التطرف و الارهاب، کما إنه من المهم جدا أن تبذل بلدان المنطقة مافي وسعها من أجل تدويل مجزرة 1988، العمل بإتجاه إصدار قرار إدانة ضد النظام و الدعوة لتشکيل لجنة دولية مستقلة من أجل التحقيق في تلك الجريمة، وهکذا خطوات من شأنها أن تقلب الطاولة على رأس النظام و تغير من قواعد اللعبة کليا لصالح الشعب الايراني و شعوب المنطقة.








