
وكالة سولا پرس – علاء کامل شبيب: يمکن إعطائ ملاحظتين هامتين عن ماقد قاله مکتب مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان يوم الخميس الماضي، بأن الفظائع التي إرتکبها تنظيم داعش خلا معرکة تحرير الموصل،
هي جرائم دولية لاتملك المحاکم العراقية في الوقت الراهن أي إختصاص لتنفيذها، الملاحظة الاولى؛ إن المحاکم العراقية تفتقد الشرعية القانونية و الحيادية المهنية اللازمة بسبب هيمنة النفوذ الايراني عليها بقوة، والملاحظة الثانية؛ إن الجرائم و الانتهاکات التي تم إرتکابها خلال معرکة الموصل و قبلها، لم ترتکب من جانب تنظيم داعش فقط وانما من جانب ميليشيات الحشد التابعة للحرس الثورية الايراني.
تنظيم داعش إدا ماکان قد هدم البيوت و المساجد و نهبها و إغتال و علق و أحرق الناس وإرتکاب فڤائع لاتعذ ولاتحصى، فإن ميليشيات حشد الحرس الثوري الايراني وبالاخص ميليشيات العميلين المعروفين هادي العامري و قيس الخزعلي، فقد إرتکبتها کل تلك الامور، فهل يجوز أن تحاسب مجرما و تتجاهل آخرا ولاتحاسبه بالمرة؟!
مهاجمة المساجد و قتل المصلين و تعليق الناس على أعمدة الکهرباء و حرقهم معلقين و هدم البيوت و جرف البساتين و تشريد الالاف و علاوة على جرائم الخطف و الاغتصاب، بالاضافة الى جريمة تغيير البنية و الترکيبة الديموغرافية لمناطق محاذية لإيران في محافظة ديالى، هي من مآثر ميليشيات حشد الحرس الثوري الايراني و التي جرت معظمها بتوجيه و إشراف الارهابي المطلوب دوليا المجرم قاسم سليماني و عملائه المأجورين أمثال هادي العامري و قيس الخزعلي و الآفة أبو مهدي المهندس، وإن على مکتب مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان أن يأخذ هذه الجرائم و الانتهاکات اللاإنسانية بنظر الاعتبار بإعتبار معظمها جرائم ضد الانسانية و يجب محاسبة مرتکبيها، رغم إننا نجد أن المجرم الحقيقي و الاصلي هو الحرس الثوري و القادة و المسٶولين الايرانيين الذين أطلقوا يده في العراق ليقوم بدفع عملائه و مرتزقته لإرتکاب کل تلك الجرائم التي تندى لها جبين الانسانية ولانقول الحکومة العراقية لأنها أشبه ماتکون بشرطي يقف على باب القائد العام للقوات المسلحة!
إننا نرى بأنه قد آن الاوان لفتح ملف جرائم الميليشيات التابعة لإيران و التي تدفع لها الحکومة العراقية ظلما رواتب و مستحقات من أموال الشعب العراقي في حين إن هذه الميليشيات ترتکب الجرائم و الفظائع بحقها ولابد من رفع الصوت عاليا حتى تبادر الامم المتحدة لأخذ جميع المتطرفين الارهابيين على محمل واحد.








