
وكالة سولا پرس – کوثر العزاوي: لاتزال التقارير الصادمة و المأساوية المفجعة تتواتر من داخل إيران و تضفي المزيد من القتامة و القنوط على الاوضاع في هذا البلد الذي يواجه ظروفا و أوضاعا إستثنائية منذ 38 عاما، خصوصا وإن التقارير تعتمد في خطها العام على معلومات موثقة مستقاة من مصادر إيرانية رسمية، ولأن هذه التقارير تأتي خلال الولاية الثانية لرئاسة حسن روحاني، فإن خطورتها تزداد و تثبت بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية برمته وليس حکومة الرئيس روحاني في مأزق و أزمة حادة لاسبيل للفکاك منها.
“في كثير من الحالات يختفي الأطفال ويتم تهريب أعضاء جسمهم، وبعد فترة يتم العثور على جثث بعض منهم في صحارى من دون كلى وعيون”، هذا الکلام الصادم أدلت به فاطمة دانشور، عضو المجلس البلدي لطهران و تناقلته وکالة أنباء”فارس”المقربة من الحرس الثوري في الاول من تموز المنصرم، کما إن موقع”عصر إيران” الحکومي قد کتب هو الآخر قائلا:” ختلف ترتيب أسعار بيع المواليد، وتتراوح بين 500 ألف ومليون تومان. وهناك حالات مروعة ومؤلمة كثيرة تقشعر لها الأبدان، فيتراوح سعر الطفل ما بين 30 إلى 60 دولارا فقط، وتشتريه عصابات المتسولين وتجار المخدرات”، هذه المعلومات الصادمة تأتي في وقت کان قد وعد فيه روحاني بأن يحقق الرفاهية للشعب الايراني في حال إنتخابه و المصيبة إن ماقد حل و يحل بالشعب الآيراني من مآسي و مصائب غير مسبوقة إنما هو في عهده الموسوم بعهد الاصلاح و الاعتدال حيث بات الفقر و المجاعة يطحن بالشعب الايراني طحنا من دون أية رحمة أو شفقة!
لکن من الخطأ الکبير التصور بأن هذه المآسي المفجعة قد کان سببها حسن روحاني لوحده، ذلك إن حسن روحاني مجرد حلقة صغيرة في الدائرة الکبرى لحلقات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، بل إن السبب هو النظام نفسه الذي وصل الى طريق مسدود ولم يعد بإمکانه أن يجد حلولا لتلال من المشاکل و الازمات و لهذا فقد بقي الشعب الايراني المغلوب على أمره لوحده يدفع ثمن فشل النظام و أخطائه الفاحشة.
بيع الاطفال في إيران الذي صار ظاهرة في إيران اليوم، يأتي بعد ظاهرات مأساوية أخرى نظير بيع أعضاء و بيع البنات، وکيف لا وإن نسبة الذين يعيشون في إيران تحت خط الفقر قد وصلت الى 70% کما إن هناك نسبة صادمة أخرى تعاني من المجاعة، والذي يثير السخرية هو إن هناك أحزاب و ميليشيات تابعة لطهران تقوم ليل نهار بالدعاية لتجربة نظام ولاية الفقيه و تدعو لإستنساخه في بلدان المنطقة، في الوقت الذي لم نجد فيه بلد من بلدان المنطقة قد شهد ظاهرة الاتجار بالاطفال کما هو الحال في جنة ولاية الفقيه في إيران!








