
دنيا الوطن – فاتح المحمدي: الخطر و التهديد الجدي الذي صارت إيران تشکلها على دول المنطقة صار حقيقة ماثلة أمام الاعين ولم يعد هنالك من مجال للتهرب منه أو تجاهله و التغاضي عنه خصوصا وإنها تستغل عدم التصدي و الوقوف ضدها بالمزيد من التوسع و الانتشار و عدم التوقف عند حدود معينة ولهذا فإن من يستمر في تجاهلها لهذه المخططات عليه الانتظار حتى يأتي الدور عليه و يجد نفسه بقبضة هذا طهران.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي عمل في بداية تأسيسه على تقديم نفسه کنصير للشعوب المستعبدة و حليف لها من أجل النضال في سبيل الحرية و الديمقراطية، لکن الذي تأکد لدى شعوب و دول المنطقة و صار معلوما بمنتهى الوضوح، هو إن هذا النظام على النقيض تماما من شعاراته و مزاعمه البراقة في ظاهرها و الفارغة و الجوفاء في حقيقة أمرها، ولاسيما بعد إن إتضح دوره في مساندة النظام السوري القاتل لشعبه و لعملائه الآخرين في العراق و لبنان و اليمن و دول أخرى، مما تبين بأن الذي يدعيه هذا النظام شئ و الحقيقة و الواقع شئ آخر مختلف تماما.
منذ أن بدأ هذا النظام بتفعيل شعاره المشبوه”تصدير الثورة” في لبنان في بداية الثمانينات و قام بتأسيس حزب الله في هذا البلد و شرع في التدخل فيه حتى جعله في قبضته الى حد ما، فإن تجاهل هذا الامر من جانب دول المنطقة قد دفع هذا النظام للتجرٶ و التمادي أکثر فأکثر عندما بدأ يتحرك بإتجاه العراق و سوريا و اليمن و البحرين و السعودية و الکويت و دول أخرى وکل دولة بطريقة و اسلوب خاص، لکن الذي يجمع بينها جميعا هو سعي النظام لتنفيذ مخططه بتصدير التطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة من أجل ضمها الى دائرة نفوذه و هيمنته.
هذا المخطط المشبوه و منذ أن بدأت طهران تقوم بتفعيله على أرض الواقع، لم يکن هنالك من يعلم بحقيقة و واقع النوايا الخبيثة من ورائه سوى منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي کانت بمثابة الطرف و الصوت الوحيد الذي إرتفع عاليا من أجل تحذير دول المنطقة و العالم من المخطط الاسود الذي يسعى هذا النظام من أجل تطبيقه على حساب المنطقة و دعت الى مواجهته و شددت على إن تجاهله سيدفع النظام للتمادي أکثر فأکثر بهذا الاتجاه، اليوم وفي خضم توجه دول المنطقة للعمل من أجل مواجهة دور النظام الايراني و مخططاته المشبوهة فإنها تجد نفسها أمام هذه الحقيقة وجها لوجه ولامناص من الاعتراف بأن بقاء النظام الحاکم في إيران يعني إستمرار هذه الحالة السلبية التي ليس هنالك من طريق أو خيار لإنهائه إلا بالتغيير السياسي الجذري في إيران نفسها و الذي تدعو إليه منظمة مجاهدي خلق و تناضل من أجله منذ أکثر 38 عاما و يرحب به الشعب الايراني و يتحرق الى ذلك اليوم الذي يجد فيه کابوس هذا النظام قد زال عن إيران، ومن هنا، فإن دعم هذه المنظمة و الاعتراف بها رسميا و دعم تطلعات الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و التغيير، هو مايجب على دول المنطقة العمل من أجله.








