
دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسه و لحد يومنا هذا، قدم الى العالم ثلاثة تجارب سياسية زعم بأنها إصلاحية، الاولى کانت للراحل هاشمي رفسنجاني و الثانية کانت لمحمد خاتمي،
وکل منهما بقي دورتين رئاسيتين في الحکم، بالاضافة الى حسن روحاني الرئيس الحالي الذي تم إنتخابه لولاية ثانية بعد أن أمضى فترة ولايته الاولى، لکن لو راجعنا فترتي رفسنجاني و خاتمي، لوجدنا أن أي إصلاح حقيقي و واقعي لم يتحقق و ينجز طوال کل تلك الاعوام وانما کان هنالك فقط کلام و تصريحات براقة و وعود و أمان لم ترى النور أبدا.
.
حسن روحاني، سبق قدومه الى سدة الحکم حملة إعلامية واسعة النطاق، بحيث صورت للعالم کله بأن روحاني سيفعل و ينجز کل ماقد عجز عنه رفسنجاني و خاتمي و سيحقق المعجزة التي حلم بها الشعب الايراني و المجتمع الدولي، لکن وبعد کل هذه المدة و عقب إنتخابه لولايته الثانية خرج بتصريح دافع فيه بقوة عن دور الحرس الثوري في سوريا و العراق و لبنان و اليمن و کونه يساهم في إستتاب السلام و الاستقرار في المنطقة!
أحکام الاعدام التي تصاعدت في عهد روحاني بصورة غير مسبوقة بحيث أوصلت هذا النظام الى المرکز الاول عالميا، الى جانب التشدد في تطبيق قوانين جديدة أضافت المزيد من القيود على الحريات العامة و على النساء بصورة خاصة، فيما شهدت السجون تدهورا عاما جعلها تعاني من أوضاع وخيمة کان من أبرز معالمها، أن السجون قد إکتضت بالمسجونين الى الدرجة التي صارت الکثير من السجون تضج بأضعاف طاقتها القصوى من السجناء، کما أن الخدمات فيها إنعدمت الى حد کبير و إزدادت حالات التعذيب و الضرب و الحرب النفسية داخل السجون، بالاضافة الى حوادث الاعتداء و التطاول على السجناء ولاسيما السياسيين منهم و التي باتت تتکرر بصورة غير مألوفة بين الفترة و الاخرى بحيث تکاد تصبح ظاهرة.
حقوق الانسان في ظل هذا النظام، يشهد إنتهاکات کبيرة و واسعة و کلما يمر الزمن يضيق النظام القائم من الخناق أکثر فأکثر زاعما ان ذلك تنفيذا لشريعة الله(کما قال أيضا روحاني)، وتبرز هنا أهمية و ضرورة الدعوة التي أطلقتها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي طالبت فيه بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، وقد بررت السيدة رجوي دعوتها هذه بعدم إمکانية تحقق أي إصلاح او تقدم في مجال حقوق الانسان لأن في ذلك نهايته کما تؤکد دائما بل وحتى يمکننا القول بإن قيام النظام بالاصلاح في مجال حقوق الانسان هو المستحيل بعينه، وان الجهة الوحيدة القادرة على التکفل بملف حقوق الانسان و ضمانه هو مجلس الامن الدولي، وان هذا الامر لو تحقق فعلا فإنه سيقدم خدمة کبيرة للسلام و الامن و الاستقرار ليس في إيران فقط وانما في عموم المنطقة و العالم.








