بالرغم من حالات التأهب والاستنفار والإجراءات الأمنية الواسعة المتخذة من قبل النظام الإيراني فإن المواطنين الإيرانيين خاصة الشبان أشعلوا النار في كل أرجاء إيران وأحرقوا صور قادة ورموز النظام هاتفين بشعار: الموت للاستبداد وعاشت الحرية وبذلك حوّلوا ليلة الأربعاء الأخير من العام الإيراني إلى احتجاجات واسعة ضد نظام الحكم.
ففي العاصمة طهران أحرق الشبان المنتفضون الصور المشؤومة لكل من خامنئي وخميني هاتفين بشعارات مناهضة لنظام الحكم ضمن الاحتفال بليلة الأربعاء الأخير من العام الإيراني.
وفرض حكم عرفي غير معلن في معظم مناطق طهران وانتشرت قوات الأمن الداخلي القمعية وكذلك الوحدة الخاصة لمكافحة الشغب في كل أنحاء العاصمة الإيرانية.
وهاجم عناصر النظام الإيراني القمعية كل من يقوم بتصوير الاحتفالات والمظاهرات ضد النظام وذلك خوفًا من انتشار صورها وأفلامها داخل وخارج إيران.
وحول المواطنون والشبان في مدينة سنندج (مركز محافظة كردستان الإيرانية) احتفالات ليلة الأربعاء الأخير من العام الإيراني إلى احتجاجات ضد نظام الحكم هاتفين بشعارات «الموت لأحمدي نجاد» و«الموت للحرسي».
وقام أهالي المدينة بإشعال النار على نطاق واسع في الشوارع وكانت أصوات الانفجار تسمع من كل حدب وصوب. وكانت قوات الأمن الداخلي القمعية تركض هنا وهناك بإطلاق صفارات الإنذار ولكنهم لم يكونوا يتجرؤون على الاقتراب إلى الشبان خوفًا من إلقائهم قنابل يدوية إليهم.
واعتقلت قوات الأمن الداخلي عددًا من الشبان واقتادتهم إلى السجون مما قوبل بغضب واستنكار من قبل المواطنين.
وتفيد التقارير الواردة أن المواطنين الإيرانيين في كل من مدن كرمانشاه (غربي إيران) وأهواز (جنوب غربي إيران) وقم (مركز إيران) وبيرانهشر (شمال غربي إيران) وخورّم آباد ومشكين شهر والعديد من المدن الإيرانية احتفلوا بهذه المناسبة الوطنية الإيرانية غير مكترثين بانتشار القوات الأمنية في الشوارع بحيث كانت تسمع أصوات انفجار المفرقعات من كل أنحاء هذه المدن. فبذلك أظهر أبناء الشعب الإيراني كراهيتهم للنظام الإيراني الذي هو عدو كل فرح وابتهاج.
يذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كانت قد أصدرت نداء يوم 20 شباط (فبراير) 2008 دعا فيه الشبان الإيرانيين إلى استقبال الربيع بشعار «الموت للاستبداد – عاشت الحرية» وتحويل احتفالات ليلة الأربعاء الأخير من العام الإيراني إلى معركة وطنية ضد الاستبداد الديني








