
محمد علي توحیدي رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
ركز الحوار الاسبوعي لقناة الحرية (قناة المقاومة الايرانية) مع محمد علي توحيدي رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حول العقدة العويصة التي شكلتها الانتخابات لخامنئي لاسيما في قضية ترشيح الملا الجلاد رئيسي للرئاسة حيث أجاب السيد محمد علي توحيدي أن «هناك عقدتين عويصتين أولهما تقديم مرشح عن الجناح الغالب.
وهناك تفرق في الآراء». وأضاف: « سبق وأن جرب خامنئي مثل هذه الحالة مع احمدي نجاد الذي كان النظام خلال 8 سنوات من ولايتيه (احمدي نجاد) يحظى بسلطة سياسية قوية في المنطقة وذلك بسبب عوائد النفط… ثم أراد خامنئي آن يقدم مرشحا واحد الا أنه مني بفشل ذريع أفضى الى الانتفاضة الشعبية حيث خرج المواطنون الى الشوارع وكسروا حاجز ولاية الفقيه، لذلك هذه الحالة تعتبر عقدة عويصة لخامنئي بحيث اضطر خامنئي أن يدخل في الأزمة الأخيرة ومنع احمدي نجاد من ترشيح نفسه رغم أن الأمر قد كلفه باهظا. الواقع انه يواجه مأزقا وهذه هي عقدة انتخابية عويصة يواجهها خامنئي والجناح الغالب. ولكن العقدة العويصة الثانية هي موضوع نيابة الولي الفقيه. مع أن المسألة فيما يتعلق بالملا رئيسي مطروح منذ مدة وكانت هناك حالة شد وجذب في الموضوع بين الأجنحة… وبالنتيجة أصبح ترشيح رئيسي من قبل خامنئي عقدة عويصة له كونه أراد أن يفرض شخصا من المرجح أن يكون الولي الفقيه المقبل. وهذان الموضوعان يتقاطعان الآن وجعل الوضع عويصا لهم».
وفيما يخص موت رفسنجاني وترك المجال لخامنئي لكي يرشح الملا رئيسي قال رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية : «الواقع أن الرجل الذي كان يقف بوجه خامنئي وكان يدعم الجناح المنافس، قد رحل ومات. ولكن هنا آزمة ولاية الفقيه ومسألة نيابة الولي الفقيه أعمق وأعقد من موضوع الانتخابات داخل النظام ويجب حلها… ان أزمة النيابة للولي الفقيه ليست أزمه بين الجناحين بل ان الصراع يدور بين النظام والمجتمع الايراني. بين النظام والمقاومة الايرانية. وفي واقع الأمر اذا أردنا أن نمعن النظر في المشهد فنرى أن أزمة نيابة الولي الفقيه هي تلك الأزمة التي حصلت بعد موت خميني. لأنهم فقدوا منتظري الذي كان يصفه خميني بأنه ”أمل الأمة والإمام“بعد ما كان نائب خميني لمدة 10 سنوات الا أن خميني قد عزله وذلك جراء الصراع بين مجاهدي خلق وخميني وكل نظامه وملف مجزرة السجناء السياسيين بعد تجرع كآس سم وقف اطلاق النار. وفي الحقيقة هذه الشرخه الكبيرة تم فرضها على النظام نتيجة الصراع بين مجاهدي خلق وخميني. اذ ان السيد منتظري قد احتج على مجزرة السجناء السياسيين وكان يقول لخميني ”ما فعلت أنت – أي خميني— هو أكبر ضربة وجهت لولاية الفقيه“. انه أكد كرارا ومرارا في تصريحاته وكتب الى خميني ”انك وبفعلك هذا قد وجهت ضربة لكيان ولاية الفقيه وشوهت وجه ولاية الفقيه“. ومن سخرية القدر أن السيد منتظري كان يخاطب الملا رئيسي وبورمحمدي و نيري واشراقي (أعضاء لجنة الموت) ولاحقا وزعت تسجيله الصوتي ويقول لهم ”انكم أسوأ مجرمي التاريخ“».
وبشأن سؤال أليس طرح قضية ترشيح رئيسي على النحو الفجائي والمتسرع ونيابته لخامنئي يعود بالضرر لخامنئي أوضح السيد توحيدي قائلا: «بالتأكيد قد فكر خامنئي في الموضوع مئة مرة وحسب حساباته ولكنه مضطر. اني شخصيا أتفق مع الرأي القائل بأن خامنئي سيتضرر. ولحد هنا مجيئ الملا رئيسي وأزمة الانتخابات في ذاته هو مشهد يمثل هزيمة لولاية الفقيه مقابل مجاهدي خلق والبديل الثوري للنظام. انه مأزق كامل للنظام.. في مشهد الانتخابات يخاف النظام من أن الشرخة التي أوجدها نفسه ألا تعود بالضرر ضده وتنتهي الى انتفاضة الشارع بقيادة مجاهدي خلق. الواقع أن في المشهد السياسي لمسرحية الانتخابات و في التحولات اليومية نرى تأثير المقاومة الثورية… نرى نهجا سياسيا صحيحا وشعارا سياسيا صائبا ومسارا سياسيا هادفا بعد كل هذه السنين والتأثير السياسي الأقوى للمعارضة الرئيسية في المشهد الانتخابي اليومي للنظام… نرى أن المقاومة الثورية تترك آثرها في تشديد العقدة للنظام وتوجيه التحولات لصالح الشعب ولصالح الديمقراطية وضد الاستبداد الديني. أقصد أن المشهد الانتخابي للنظام هو مشهد هزيمة ولاية الفقيه مقابل مشهد انتصار وتآثير فاعل ونشط للمقاومة الثورية».








