مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

لماذا کل ذلك الانفعال و التخبط؟

حسن روحالني و الاعدامات في ايران
دنيا الوطن – محمد حسين المياحي:  مع إنه کثيرا مايبدر عن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ردود فعل غاضبة تجاه بعض الاحداث و التطورات و المواقف على صعيد المنطقة و العالم، لکن ليس هناك من يمکنه القول بأن ردود الفعل الاخيرة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ازاء تجمع 9 تموز/يوليو2016 للمقاومة الايرانية في باريس و حيال اللقاء الذي جرى في باريس أيضا بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس و مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية حيث تجاوز الحدود المألوفة و لفت لانظار بإنفعاليته إتسامه بطابع التشنج، وهو مادفع بالمراقبين و المحللين السياسيين للتقصي عن الاسباب و الدوافع التي وقفت وراء ذلك.

 تجمع 9 تموز2016، بما شهده من تطور نوعي من حيث الحضور العربي الى جانب کثافة حضور الايرانيين من مختلف أرجاء العالم، لم يکن لطهران مناسبا و ملائما من جميع النواحي، ذلك إنها کانت بحاجة الى أحداث و تطورات تمنح المزيد من القوة و المعنوية لحلفائها في المنطقة الذين بدأوا يتوجسون ريبة من المستقبل، في ظل إشتداد عزلة النظام و تراجع دوره على الرغم من الاتفاق النووي الذي جرى بينه و بين الدول العظمى، وإن الدعم و التإييد غير المسبوقين لنضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية(عربيا و دوليا) من أجل الحرية و التغيير ولاسيما فيما يتعلق بالاجماع الذي شهده التجمع بخصوص ضرورة إسقاط النظام في طهران کشرط أساسي لإستتباب الامن و الاستقرار في إيران و المنطقة و العالم.

 لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، في الثلاثين من تموز/يوليو2016، أي بعد فترة قصيرة نسبيا من التجمع السنوي المذکور، جاء أيضا کتأکيد و کمصداقية للمسار الذي ستصبح عليه علاقات المقاومة الايرانية مع القوى الاقليمية و الدولية، ولاريب فإن هذا اللقاء قد صعق طهران و أرعبها أکثر بعد أن ردت منظمة فتح بلغة شديدة اللهجة على تصريحات الناطق بإسم الخارجية الايرانية و التي خرجت عن حدود الادب و الکياسة وهو ماأجبر طهران على بلع تصريحاتها و تقديم إعتذار للرئيس عباس عن تلك التصريحات”المتشنجة و غير القويمة”.

 نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي تصور البعض بأن توصله لإتفاق نووي مع الدول الکبرى، يعني منحه بطاقة الامان و الخلاص و ستنتهي مشاکله، لکن و بعد مرور عام على الاتفاق، فإنه ليس لم يحصل هذا النظام على ظمانات تحميه و تساعد على بقائه فقط وانما إنقلبت معظم الامور ضده وإنتقل من موقف الهجوم الى موقف الدفاع الذي ينهکه لإنه قد بنى استراتيجيته على الهجوم و ليس الدفاع، وإن الذي يجري حاليا هو حالة هجوم سياسي نوعي للمقاومة الايرانية بحيث أجبر النظام على الانکماش و الدفاع وهذه الحالة تضر طهران کثيرا و من شأنها أن تقلب الاوضاع کلها رأسا على عقب.