
بحزاني – علاء کامل شبيب: مرة أخرى يفاجأ مسٶول إيراني کبير العالم بتصريح مثير للسخرية و التهکم، عندما يسعى من خلاله لقلب الحقائق و تزييف الامور و تغييرها بسياق مناف للحقيقة و الواقع، عندما قال العميد محمد باکبور، قائد القوة البرية التابعة للحرس الثوري الايراني، بأن إقليم کردستان شمال العراق”أصبح مرکزا للجماعات الارهابية”!
هذا التصريح الذي يسعى هذا المسٶول من خلاله لإبعاد الشبهات عن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من جانب، ولإظهار إن نظامه يقف ضد الجماعات الارهابية و يحاربها، وهو کلام في الکثير من التناقض و التضارب، خصوصا إذا ماعلمنا بأن أغلبية التنظيمات المتطرفة و الارهابية لها علاقة بشکل أو آخر مع طهران، ويکفي أن نشير هنا الى إن قادة لتنظيم القاعدة الارهابي الى جانب عائلة بن لادن نفسه کانوا يتواجدون في طهران الى جانب إن الاحزاب و الميليشيات الشيعية المثيرة للمشاکل و الازمات في بلدان المنطقة ترتبط بهذا النظام.
إلقاء نظرة على الاوضاع في المنطقة و طبيعة الجماعات الارهابية المتطرفة المتواجدة فيها و کيفية و أسباب و عوامل ظهورها و بروزها فإننا نجد إن أصابع الاتهام تتجه جميعها نحو طهران، ولعل وصف طهران ببٶرة التطرف و الارهاب في العالم و کذلك بتسميته”عراب التطرف و الارهاب في العالم”، من جانب زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، کلام مطابق للحقيقة تماما ولايوجد أي شك بشأنه، ولاسيما عندما نقوم بمطابقته مع الاحداث و التطورات الجارية في المنطقة.
لئن کانت المقاومة الايرانية أول من رفعت صوتها تتهم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالتورط في تصدير التطرف الديني و الارهاب الى المنطقة و العالم، وحينها إعتقد الکثيرون بأن المقاومة الايرانية تبالغ و تسعى لإستغلال هذه القضية لدوافع سياسية بحتة، غير إن الاحداث و التطورات أثبتت بأن ماقد ذکرته و أکدته المقاومة الايرانية هو الحقيقة و الواقع بعينه، وهانحن نرى بإن دول المنطقة و دولا في العالم توجه الاتهامات تلو الاتهامات لهذا النظام بتصديره للتطرف الديني و الارهاب و کونه يتدخل في دول المنطقة حتى وصل الامر الى إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية معه بسبب ذلك.
خلال الاعوام الماضية، وعشية عقد التجمعات السنوية للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، أعلنت المقاومة الايرانية مرارا و تکرارا بأن هذا النظام يعتبر خطرا على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة وإنه ومن خلال أذرعه في دول المنطقة ينفذ مخططاته المشبوهة و دعى الى قطع العلاقات السياسية معه و حتى سحب الاعتراف به، ويبدو اليوم إن ماقد طرحته المقاومة الايرانية من أفکار و رٶى صار يتم تطبيقه على أرض الواقع من قبل دول المنطقة و العالم، وقطعا من المفيد جدا لدول المنطقة و العالم أن تتابع مجريات الامور في التجمع السنوي القادم للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و الذي سيعقد في 9 تموز/يوليو القادم في باريس، حيث سيکون ومن دون شك هناك الکثير من الحقائق الجديدة التي ستطرح بشأن دور هذا النظام في إشاعة التطرف الديني و الارهاب و کيفية السبيل الى مواجهته.








