
دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: تبدو مفارقة غريبة و عجيبة و فريدة من نوعها عندما نجد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يبادر الى التدخل في دول المنطقة کما يحلو له و لمصالحه فيها و يقوم بتأسيس أحزاب و جماعات عميلة تابعة له فيها و يفرضها على دول المنطقة، لکنه وفي نفس الوقت يضع خطا أحمرا أمام دول المنطقة و يحظر عليها الاعتراف بالمقاومة الايرانية و التعاون و التعامل معها.
المقاومة الايرانية التي لم تقدم للشعب الايراني و لشعوب المنطقة و العالم سوى کل مافيه الخير و مامن شأنه أن يخدم السلام و الامن و الاستقرار على عکس الاحزاب و الجماعات التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي يعرف القاصي قبل الداني ماقد إرتکبته من جرائم و مجازر و إنتهاکات ضد شعوبها و دولها وکيف إنها جعلت من نفسها جسرا لمرور المخططات المشبوهة لطهران ضد شعوبها.
الخطوط الحمر المختلفة التي وضعها و يضعها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أمام شعوب و دول المنطقة و يتصرف بمنطق الاشقياء و شذاذي الآفاق، من المهم جدا على دول المنطقة أن تبادر لکي تدوس على هذه الخطوط الوهمية و الواهية التي لاتخدم إلا مصالح نظام الجمهورية الايرانية و تتجاهل مصالح و حقوق شعوب و دول المنطقة و تسعى لفتح صفحة جديدة تغير فيها من أسس و مکونات المعادلة السياسية القائمة بما يخدم مصالح شعوب دول المنطقة بما فيها الشعب الايراني نفسه.
الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني، يعتبر خطوة فعالة في الاتجاه الصحيح و البداية التي تٶسس لإسدال الستار على مرحلة فرض نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لخطوطه الحمر عنوة من أجل أهدافه و مصالحه، خصوصا وإن الاعتراف بهذا المجلس الذي يعبر بحق عن مصالح و أماني و طموحات الشعب الايراني يعتبر أيضا خطوة إيجابية بإتجاه التقرب من الشعب الايراني و الابتعاد عن النظام وهو ماسيساهم و بصورة فعالة في زعزعة أرکان النظام القائم في طهران و يضعه في زاوية ضيقة و حرجة في حين سيعمل على دفع و دعم النضال الذي يخوضه الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و التغيير بخطوات کبيرة للأمام.








