مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

سليماني في موسكو واحتجاج كيري

داود البصري

السياسة الكويتية  – داود البصري: يبدو أن إدارة المعركة الإيرانية في الشام باتت تتعرض لإنتكاسات ميدانية كبرى، عبر تصاعد الخسائر في صفوف الحرس الإرهابي الثوري الإيراني الذي فقد الكثير من قياداته المؤسسة، يضاف إلى ذلك تورط الجيش الإيراني أيضا وخسارته لبعض ضباط لواء “النخبة 65 ” في معارك ريف حلب الجنوبي،

ولكن الخسارة الأكبر كانت في عناصر “حزب الله” الإرهابي اللبناني الذي تعرض مقاتلوه لمجزرة حقيقية ليس بأيدي المقاتلين السوريين فقط، بل بنيران صواريخ الطائرات الروسية التي حصدت العشرات منهم في “نيران صديقة”، الأمر الذي أثار هواجس عديدة في طهران ووصل القلق لديهم لدرجة مرعبة، فاستمرار الخسائر البشرية سيخلق تداعيات في الداخل الإيراني يحسب لها نظام الملالي الف حساب.
كما أن الخشية من وصول أسلحة نوعية لمقاتلي المعارضة السورية سيخلق أفغانستان إيرانية جديدة في العمق السوري سيكون لتداعياتها شأن وأي شأن على صعيد مستقبل النظام الإيراني!

لذلك فقد كان إرسال النظام لقائد العمليات الخارجية في فيلق القدس للحرس الثوري “السردار” قاسم سليماني لموسكو عملية تقصي للوضع الروسي ومحاولة فهم التصرفات الروسية إضافة للتفاهم حول موضوعي إرسال الشحنات الصاروخية الروسية المتفق عليها لطهران، وكيفية التنسيق المشترك مع موسكو في إدارة المعركة في سورية؟، ويبدو أن قاسم سليماني هذا هو الورقة التي يلعب بها النظام الإيراني لإدارة التحالفات مع أصدقائه في المنطقة، فهو يتحرك بحرية في العراق والشام ولبنان، ويمارس مهمات وزيري الدفاع والخارجية، لكن زيارته الأخيرة لموسكو قد أثارت امتعاض وقلق واستنكار وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بسبب خرق سليماني لقرار منع السفر الأميركي الصادر بحقه وحق عدد من المسؤولين الإيرانيين، وتلك مفارقة في منتهى الغرابة وتعبر عن موقف فوضوي مثير للسخرية، لكون الوزير الأميركي لم يتحدث أبدا أو يستنكر أي شيء حين كان سليماني يقود جموع الحشد الطائفي العراقي في معارك تكريت والرمادي، بل ويرقص معهم ومع الإرهابي أبومهدي المهندس وزميلهما الإرهابي الآخر هادي العامري رقصة الحرب، بل إن كيري وحكومته وجيشه و”البنتاغون” لم يعلقوا أبدا على عبور سليماني للحدود العراقية متجها للمشاركة في المعارك في الأرض السورية لقيادة حزب اللات الإرهابي، وبقية الميليشيات العراقية والأفغانية ولتقديم الاستشارات المطلوبة لنظام دمشق.

فهل أن الأراضي العراقية هي أراض إيرانية؟ ولماذا لم يحاسب الأميركان حكومة العبادي على سماحها لإرهابي مثل سليماني بقيادة جيوشها، بل والتجول العلني والتقاط الصور التذكارية في المدن العراقية المختلفة ومع جموع مقاتلي الحشد الطائفي؟ هل نامت عيون المخابرات الأميركية عن شواردها؟
وهل عجزت طائرات الاستطلاع والتقصي والصيد الموجهة من واشنطن عن معرفة هويته؟ وهو يسقط الحدود الدولية ويخترق عواصم الشرق القديم ويعربد ويقتل ويأمر؟ غريب وعجيب ذلك التصرف الأميركي الذي لا ينم أبدا عن تصرف قوى عظمى تعرف إمكانياتها وتحترم عقول الشعوب الأخرى!، الإرهاب الإيراني يسرح شرقا وغربا وشمالا وجنوبا في العالم العربي، ورسل الإرهاب الإيراني منتشرون في كل الشرق، وعملاء إيران المباشرون من أتباع وقيادات الحرس الثوري تحكم العراق وتنسق مع الأميركان ولا أحد يتكلم؟ ولو تجاوزنا حكاية سليماني باعتباره قائداً عسكرياً إيرانياً، ماذا يقول جون كيري عن وجود الإرهابي الدولي المحكوم بالإعدام غيابيا في الكويت والمطلوب للسلطات الأميركية أبو مهدي المهندس، وهو يتجول أمام عيون “المارينز” في العراق بصفته نائب القائد العام للحشد الطائفي ومدير العمليات وهو يرافق سليماني على الدوام؟
لماذا لم يتحرك مولانا جون كيري لمتابعة هذا الملف خصوصا أن اصطيادهم في العراق المحتل أسهل بكثير من انتقاد دولة كبرى مثل روسيا؟
للأسف السياسة الأميركية تعبر اليوم عن إفلاس فظ، وهي صورة متهاوية بالكامل ولا تعبر عن أخلاقيات وقيم دولة كبرى!!… نقولها بالفم المليان الإرهاب الإيراني يسرح ويمرح تحت الرعاية الأميركية ونتحدى كيري وكارتر وأوباما أن يثبتوا العكس… إنها قمة النفاق والتحايل.
*كاتب عراقي