
دنيا الوطن – فاتح المحمدي: ليس هنالك أبدا وجه للمقارنة و القياس مابين نهج و اسلوب تعامل المقاومة الايرانية مع شعوب و دول المنطقة و مابين نهج و اسلوب تعامل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مع شعوب و دول المنطقة، حيث إن هنالك تناقض و تباعد بين النهجين و الاسلوبين بعد الارض عن السماء و بقدر تناقض الخير مع الشر.
منذ قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و شعوب و دول المنطقة تعاني الى أبعد حد من تعامل هذا النظام معها وخصوصا فيما يتعلق بالتدخل في شٶونها و في تصدير التطرف الديني و الارهاب إليها، ووإن إلقاء نظرة على الاوضاع في المنطقة و مايجري فيها من أحداث و تطورات، يوضح الدور المشبوه لهذا النظام و کيفية معاداته لکل مقومات و أسس السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وبقدر ماألحق و يلحق من أضرار و مصائب و کوارث بشعوب و دول المنطقة، فإن المقاومة الايرانية، التي تمثل البديل السياسي ـ الفکري الجاهز لهذا النظام، تعمل بکل مابوسعها من أجل مد يد العون و المساعدة و المحبة و التعايش السلمي لشعوب و دول المنطقة من خلال تحذيرها من مخططات النظام في إيران و الکشف عن النوايا العدوانية لهذا النظام ضد شعوب و دول المنطقة.
التفرقة و الفتنة و الموت و الدمار هي من الامور التي سعى نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل نشرها و غرسها في جدول المنطقة، في حين أن مساعدة شعوب و دول المنطقة من أجل کشف مخططات طهران و السعي لمواجهتها و إجهاضها، کانت ولازالت من أولويات المقاومة الايرانية، وإن مراجعة العقود الماضية تثبت بأن المقاومة الايرانية قد عملت على الدوام مابوسعها من أجل مد يد العون لشعوب و دول المنطقة و إرشادها للطريقة و الاسلوب الذي تواجه من خلاله مخططات الشر و العدوان لذلك النظام.
هذا التعاملان المتناقضان من کل النواحي، يعکسان في الحقيقة معدن و ماهية کل طرف منهما، وإن الذي لاريب فيه أبدا هو إن المقاومة الايرانية قد عملت طوال أکثر من 35 عاما، من أجل توعية شعوب و دول المنطقة و إرشادهم الى مدى الخطورة التي يشکلها هذا النظام عليهم، والذي يمکن أن نشهده و نراه اليوم هو أن شعوب المنطقة قد خلصت الى النتيجة التي ترى فيها إن المقاومة الايرانية هي الصديق الصدوق لها وإن النظام القائم في طهران هو أعدى أعدائها.








