
دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: لاينظر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بعين الراحة و الرضا الى الاحداث و التطورات الجارية في اليمن ولاسيما فيما يرتبط بإيقاف إطلاق النار و إعلان الهدنة و إجراء المفاوضات في 18 من نيسان/أبريل2016، خصوصا وإنه”أي هذا النظام”، کان السبب وراء تعقيد و تأزم الاوضاع في اليمن و وصولها الى هذا المنعطف الخطير.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، عمل من خلال جماعة الحوثي على فتح أبواب اليمن أمامه و جعله قاعدة للإنطلاق نحو بلدان الخليج الاخرى ولاسيما السعودي، وإن إعلان الهدنة و إعتزام الشروع بالمفاوضات بين الاطراف المعنية جاء بمثابة صدمة لطهران وبحسب المعلومات التي حصلت عليها مصادر المقاومة الايرانية من داخل إيران، فإن النظام يعمل جاهدا من أجل إفشال المفاوضات و إلغاء الهدنة.
بحسب تلك المعلومات، فإن آخر قرار اتخذته قوات الحرس الذي يعتبر حلا ممكنا وفي متناول اليد هو إرسال حوالي أربعة آلاف من الميليشيات العراقية إلى الحدود العراقية مع السعودية بهدف انشغال القوات العسكرية السعودية وتخفيف الضغوط على الحوثيين. أما الحل الثاني فهو الذي طرحه قادة الحرس سابقا أيضا أي تعزيز داعش والقاعدة في اليمن عسكريا حتى يقوم داعش بمهاجمة القوات الشعبية اليمنية وإضعاف هذه القوات. وكان تقييم النظام الإيراني أن تعزيز داعش في اليمن تؤدي إلى تخفيف الضغوط على قوات أنصار الله، ولهذا السبب وضعت خطط تعزيز داعش على الصعيد العسكري وبشكل غير مباشر، في جدول أعمال قوات القدس.
الهدنة في اليمن و المفاوضات بين الاطراف المعنية من أجل إيجاد حل للصراع الدموي الدائر في اليمن، صارت مصدر قلق و توجس و إزعاج لطهران ولذلك فإنها تسعى بکل الوسائل و السبل الممکنة من أجل إفشال تلك المفاوضات و السعي لعدم خروجها بأية نتيجة مثمرة تٶدي الى إستتباب السلام و الامن و الاستقرار، وإن الجهات المعنية التي تشرف على مفاوضات السلام و کذلك المجتمع الدولي، يجب أن يأخذوا بنظر الاعتبار التحرکات المريبة لهذا النظام و العمل من أجل عدم السماح له بالتأثير على هذه المفاوضات خصوصا و الاوضاع في اليمن و المنطقة عموما.








