وكالة سولا پرس – يلدز محمد البياتي.……..الجهود الحثيثة و المختلفة المبذولة من قبل السلطات الايرانية من أجل إظهار الانتخابات النيابية في إيران في يوم الجمعة 26 من هذا الشهر و کإنها إنتخابات ديمقراطية و تجري في أجواء سليمة و إعتيادية، تکشف حقيقة أمرها و واقعها الاستعدادات الامنية المختلفة الجارية منذ فترة طويلة نسبية في سبيل مواجهة التحرکات و النشاطات الاحتجاجية المحتملة ضد النظام خصوصا وإن السخط و الغضب من جانب مختلف شرائح الشعب الايراني يتصاعد بصورة ملفتة للنظر.
حسن كرمي، قائد الوحدات الخاصة لقوى الأمن الداخلي الإيراني، أعلن ن تجهيز وحدات خاصة لمواجهة أي أعمال شغب محتمل في الانتخابات لمجلسي الشورى والخبراء والتي ستجرى الجمعة القادم، وسط أنباء عن نية القوى المتشددة “هندسة الانتخابات” لصالحها وحدوث تجمعات احتجاجية، والمثير للإنتباه و الملاحظة إن کرمي هذا قد أکد أيضا بأن”هذه الوحدات تدربت منذ فترة سبقت الانتخابات، على الاستعداد العسكري وتنفيذ العمليات الخاصة، كما قامت بتجهيز وحداتها في سائر انحاء البلاد”، وهو تأکيد جاء مطابقا لما أکدته مصادر المقاومة الايرانية من إن الاجهزة الامنية تقوم بتحوطات من أجل مواجهة مختلف الاحتمالات المستقبلية القائمة من جانب الشعب المملوء غضبا ضد النظام.
التأکيدات و الملاحظات المهمة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي جاءت في بيانها الذي أصدرته بمناسبة هذه الانتخابات المشبوهة بينت حقيقتها و فضحت النوايا التي تقف خلفها مثلما أوضحت أسباب جنوح السلطات الايرانية نحو المزيد من الاجراءات و الممارسات القمعية و التعسفية عندما قالت:” بعد الإتفاق النووي وخلافا لبعض التوقعات في الغرب، يحاول خامنئي يائسا منع سقوط النظام وذلك بتصعيد القمع الداخلي وجر جيوشه وقواته إلى سوريا وسعيه لحفظ هيمنته على مجلس الشورى ومجلس الخبراء. الا ان هذه المسرحية ليس لها اي فائز داخل النظام وسيكون النظام برمته خاسرها. وسيزداد السخط والإشمئزاز لدى المواطنين تجاه الملالي و تتعمق وتحتدم صراعات النظام الداخلية.”.
الاجواء المحيطة بهذه الانتخابات و التي تبعث في خطها العام على الکثير من الترقب و التوجس و التوتر غير العادي، يعلم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية جيدا بإن الامور فيها قد لاتجري لصالحه فيما لو کان هنالك من سبب أو حافز لإيقاد الشرارة التي ستتسبب في إنفجار برکان غضب الشعب الايراني ضد 37 عاما من الاستبداد و القمع و الممارسات التعسفية و حملات الاعدامات المستمرة دونما إنقطاع، وإن التدريبات الخاصة للقوات”القمعية الخاصة” من أجل مواجهة غضب و سخط و رفض الشعب الايراني ليس للإنتخابات وانما للنظام کله، جار على قدم و ساق، وهو مايٶکد على إن هذا النظام مازال على سابق عهده في المراهنة على القمع و التنکيل و القسوة و العنف في سبيل إسکات الشعب و إجباره على القبول به کأمر واقع.
هذا القمع الخاص و الفريد من نوعد لإنتخابات مشبوهة من ألفها الى يائها، يشرح للعالم کله حقيقة اللعبة الجارية في إيران تحت عنون الانتخابات.








