يوسف جمال العد التنازلي لعمر نظام الملالي في طهران اخذ في الاقتراب من الصفر الافتراضي وهو يدرك ذلك جيدا إلا انه ما زال يقاوم بشراسة المحتضر الذي يشهد نهايته بأم عينه وينكر هذه النهاية أو يكابر ليوهم نفسه بغير هذه الحقيقة فقد أخذت الجماهير الإيرانية في الداخل تطبق الخناق على رقبة هذا النظام القمعي وكذلك المجتمع الدولي الذي قرف من السياسات الخرقاء للنظام ونفذ صبره في تحمل طيش مراهقي السياسة في النظام الإيراني المتهرئ.
وإذا كان المجتمع الدولي اليوم منشغل في متابعة تطور الملف الإيراني فان الانتقادات أخذت تتصاعد من داخل هذا المجتمع الذي تنبه مؤخرا إلى خطورة هذا الموضوع وخطورة امتلاك هذا النظام للقنبلة النووية وهوما يناقض الإشارات الواردة في تقرير الاستخبارات الأمريكية الذي صدق الخداع الإيراني حين أوقف العمل بمشروعه النووي لمدة شهر واحد لتحويله من مشروع فوق الأرض إلى مشروع مخفي تحت الأرض قبل سنوات عدة وهذه المناورة لم تنطلي على المقاومة الإيرانية التي سبق وان كشفت هذا البرنامج للعالم وكشفت ألاعيبه تلك.
ولم يعد هذا الخطر المحدق بالعالم مخفيا وإنما صار مكشوفا واخذ النظام المتطرف في كل يوم يعلن عن تقدم معين في خطوات هذا البرنامج لإرهاب المجتمع الدولي وابتزازه لتحقيق مأربه التوسعية في المنطقة وفرض أجندته الظلامية المتطرفة على شعوبها ومن هذه المنطلقات بدأت الصيحات تتعالى لإيقاف هذا النظام عند حده وهو ما شارت له مؤخرا صحيفة الفاينتشال اللندنية في مقال حمل عنوان (تكتكة الساعة بدأت قاطعوا النظام الإيراني)والذي تضمن إشارات إلى خطورة امتلاك إيران للقنبلة النووية إذ أشارت الصحيفة (إن النظام الإيراني يواصل العمل على إنتاج المادة الانشطارية النووية والصواريخ البالستية التي تكفي لحمل السلاح) وأضاف المقال إن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد ألبرادعي قال إن النظام الإيراني يستطيع إنتاج السلاح النووي خلال عدة أشهر بعد تكملة دورة الوقود النووي .
ويؤكد المقال إذن لابد من فرض عقوبات على النظام قبل وصوله الى مثل هذه المرحلة الخطيرة. وتقول الصحيفة أيضا إن العقوبات الذكية مثل ما فعلته أمريكا فهي الخيارات الأكثر ضمانا للحيلولة دون وقوع مواجهة عسكرية مع النظام الإيراني.
إن ماخلص إليه مقال الصحيفة اللندنية ليس هو نهاية المطاف في التحذير من الخطر الإيراني والسبيل إلى مواجهته والحد من خطورته في فرض العقوبات الذكية من قبل المجتمع الدولي وإنما هناك وسائل ضغط أخرى أكثر فاعلية من هذه العقوبات على الرغم من أهميتها ومن بين هذه الوسائل هو دعم وإسناد المجتمع الدولي للمقاومين الإبطال من المجاهدين في الداخل الإيراني وكذلك الدعم والإسناد للمقاومة الإيرانية في الخارج وإطلاق يدها في العمل النضالي الثوري وليس تقيد حركتها وحريتها في العمل والاستجابة الاروبية لقرارات البرلمان الأوربي ومحكمة الاستئناف البريطانية التي أقرت ببطلان وعدم شرعية القرارات السابقة التي صدرت استرضاء لهذا النظام المتطرف ولحقت ظلما وإجحافا بالمجاهدين من اجل الحق والعدالة وأتاحت الفرصة للملالي بالتمدد والتوسع في عموم المنطقة ونشر الفوضى والخراب فيها لتحقيق مأربه الشيطانية








