وكالة سولا پرس- صلاح الدين محمد أمين: من المفارقات المثيرة للسخرية و التهکم، متابعة دول غربية للإنتخابات الايرانية القادمة للبرلمان و مجلس الخبراء ظنا منها بإن هذه الانتخابات ستساهم في عملية حل و معالجة ديمقراطية للأوضاع المعقدة و المتأزمة في إيران و في نفس الوقت المساهمة في أعداد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تأهيله لکي يساهم بدوره في المجتمع الدولي،
لکن هذه الدول لاتعلم أو بالاحرى لاتعي بإن الديمقراطية الحقيقية و هذا النظام، هما ضدان و عالمان متناقضان لايمکن أن يلتقيا أبدا کالخير و الشر! بعض من الدول الغربية ولاسيما تلك التي قامت بتوقيع الاتفاق النووي النهائي مع إيران، يحدوها الکثير من الامل بأن طهران ستنصاع و تنقاد للشروط و المطالب الدولية و ستصبح رويدا رويدا عضوا نافعا في المجتمع الدولي، لکن معظم الدلائل و المٶشرات و الاحداث و التطورات التي أعقبت الاتفاق النووي، أکدت و أثبتت بأن هذه الدول تعيش أحلام اليقظة بأجلى صورها، ذلك إن أي تغيير من ذلك القبيل الذي تحلم به تلك الدول”عبثا و من دون طائل”،
لم يتحقق بالمرة. سياسة المسايرة و المماشاة التي عارضتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و إعتبرتها خطئا کبيرا و مسألة متعارضة و متناقضة مع مصالح و آمال و تطلعات الشعب الايراني، أکدت في نفس الوقت إن هذه السياسة الفاشلة لايمکن أبدا أن تجدي نفعا مع نظام لايٶمن بالحرية و الديمقراطية و مبادئ و قيم حقوق الانسان، وطالبت و بصورة ملحة بالکف عن هذه السياسة و الاتجاه الى دعم و تإييد مطالب الشعب الايراني و المقاومة الايرانية. الاحداث و التطورات المتعاقبة في إيران و المنطقة و المواقف التي إتخذتها الجمهورية الاسلامية الايرانية ازائها، أثبتت بإن طهران غردت و تغرد و ستبقى تغرد دائما خارج السرب، وإن اللهاث خلف سراب الاصلاحات و الاعتدال و التغيير السلمي في الاوضاع القائمة،
إنما هو أضغاث أحلام بل و حتى المستحيل بعينه، ذلك إن الانتخابات في إيران وفي ظل القوانين الصارمة لنظام ولاية الفقيه، أشبه مايکون بمن ينتظر إخضرار الصحراء في عز الصيف، فمجلس صيانة الدستور”التابع و الخاضع للولي الفقيه”، يقوم بشطب و حذف من يشاء بناءا على توجيهات مسبقة، وإنه من المستحيل تصور أي تغيير إيجابي في ظل هذا النظام و کل من ينتظر ذلك فإن عليه أن يمني نفسه بإعادة العالم کله الى عصر المعجزات!








