وكالة سولا پرس- يحيى حميد صابر: مرة أخرى يعود موضوع المئات من المليارات العراقية المفقودة بسبب الفساد المتفشي في العراق وخصوصا منذ أن أصبح نوري المالکي رئيسا للوزراء، الى الواجهة في وقت يشهد فيه العراق واحدا من أسوء المراحل الاقتصادية و الامنية التي يمر به في التأريخ المعاصر. المالکي و خلال 8 أعوام من حکمه، قاد العراق نحو الکثير من المطبات و المفترقات الخطيرة التي تسببت بخلق المئات من المشاکل و الازمات المتباينة و على مختلف الاصعدة،
خصوصا عندما قام بجعل العراق بمثابة حديقة خلفية للجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث قامت الاخيرة و من خلال المجال الواسع جدا الذي أتاحه المالکي لها بإستخدام الاراضي و الاجواء العراقية من أجل الالتفاف على العقوبات الدولية من جانب و من أجل إيصال الاسلحة و المعدات و المساعدات المختلفة للنظام السوري الدکتاتوري، والملفت للنظر هو إن طهران قامت بدفع المالکي المدين لها بولايته المشبوهة الثانية لصرف أموال و ثروات الشعب العراقي على التدخل الايراني في سوريا. العلاقات الاکثر من وثيقة بين المالکي و طهران، و توسع النفوذ الايراني في عهده و بصورة إستثنائية، قد جعل من طهران تتدخل في الکثير من الامور و تفرض وجوه و شخصيات عميلة و تابعة لها لاتمتلك أية خبرة أو کفاءة سوى العمالة و تنفيذ المهام الخاصة الموکولة بها، هٶلاء و غيرهم من المسٶولين الذين رأوا العراق وقد أصبح”وکالة من غير بواب”،
فإن الشعور و الاحساس بالمسٶولية بدأ ينعدم و لذلك فقد سادت و تفشت حالة غير معهودة من الفساد في کافة أرجاء العراق وبإضافة هذا الى ذاك فإن الاموال و ثروات الشعب العراقي بدأت تتبدد يمنة و يسرة حتى وصل الامر الى إختفاء أکثر من 300 مليار دولار وهو ماکان بمثابة صدمة للعراقيين کلهم. المليارات العراقية المفقودة و جرائم القتل و الخطف و التصفية على الهوية و کذلك الفتنة الطائفية التي تعصف بالبلاد و مئات الحالات السلبية الاخرى، کلها لها علاقة بصورة أو بأخرى بالتدخل الايراني في العراق، والذي صار بمثابة کارثة و مأساة على العراق و شعبه، وقد صدقت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عندما سبقت الاحداث و التطورات و طرحت رٶيتها للتدخل الايراني في العراق عام 2003، عندما قالت:”تدخل نظام الملالي في العراق أسوء مائة مرة من القنبلة الذرية”، ذلك إن الذي حل بالعراق من بعد التدخل الايراني لايمکن وصفه أبدا! –








