علاء کامل شبيب – (صوت العراق) : العراق الجديد، هو الوصف الذي تم إطلاقه على العراق الذي أعقب سقوط نظام حزب البعث، حيث أشاعوا بإنه ستکون هناك ديمقراطية و حرية و رخاء و حياة آمنة، بعد أن قيل الکثير عن النظام السابق، لکن مع مرور الايام، إتضح بإن هذا الوصف الجديد لاوجود له أبدا في الواقع وانما هو مجرد تعبير طنان و رنان يختبئ خلفه حفنة من اللصوص و شذادي الآفاق من الذي يعملون و بصورة تدريجية على تدمير العراق و تحطيمه.
أنباء نهب ثروات العراق و شل قدراته و تعطيل دور على مختلف المجالات، لاتزال مستمرة على قدم و ساق دونما توقف، وآخر هذه الانباء تتعلق بمصفاة بيجي النفطية و کانت أکبر مصفاة في العراق و ثالث مصفاة في الشرق الاوسط حيث کانت تنتج نحو 300 ألف برميل يوميا، حيث إن الميليشيات المسلحة التابعة للجمهورية الاسلامية الايرانية و المسيرة من قبلها قد قامت بنهب جميع محتوياتها و نقلها الى إيران!
هذه المصفاة وبحسب الخبراء قد تدمرت بنسبة 70%، هي صورة و مشهد مأساوي و کارثي آخر لما يجري للعراق في ظل حکومات عراقية متعاقبة لاإرادة ولا قدرة و لامشيئة لديها أمام هذه الميليشيات وانما هي الاخرى منهمکة أيضا بأمور من قبيل الفساد و الغرق في المعترك الطائفي للأذنين، حيث لايوجد من يقف بوجه ماتقوم به هذه الميليشيات”التابعة لطهران”، من ممارسات مخالفة للقانون رغم إزدياد الشکاوي و الدعاوي المرفوعة ضدها لدى هذه الحکومات”الرشيدة”!
تزامنا مع أنباء سرقة و نهب محتويات مصفاة بيجي و نقلها الى إيران، فقد تم نشر تصريحات لأمين عام الحركة الديمقراطية الآشورية النائب يونادم يوسف کنا، بشأن إستيلاء ميليشيات تنتمي إلى الحشد الشعبي بالاستيلاء على أملاك المسيحيين في بغداد بقوة السلاح، والمثير للالم و السخرية في نفس الوقت هو ماقد أشار إليه هذا النائب الآشوري من إن عمليات الاستيلاء شملت منازل تركها مالكوها المسيحيون أو أجروها قبل سفرهم، وذلك يجري بسبب ضعف سلطة القانون، كما أن الشكوى لدى مكتب القائد العام للقوات المسلحة لم توقف عمليات الاستيلاء وسرقة الأملاك!
صحيح و واضح جدا بإن هذه الميليشيات المسلحة هي من تقوم في الظاهر بعمليات السلب و النهب الى جانب ماقد قامت به من عمليات القتل و التصفية و الابادة على خلفية طائفية، غير إنه وفي نفس الوقت يجب أن نعلم بإن المسٶول الحقيقي عن کل هذه الجرائم و الانتهاکات هي الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تسيطر بنفوذها ومن خلال هذه الميليشيات و الجماعات و الاحزاب الاخرى التابعة لها على زمام الامور في العراق، ولذلك فإن العمل من أجل إنهاء هذه الحالات السلبية و الاجرامية المعادية للشرعية و القانون و للسيادة الوطنية للعراق، تستوجب بالضروة العمل على إنهاء النفوذ الايراني في العراق و الذي سيٶدي بالضرورة الى ضمور و تلاشي هذه الميليشيات.








