بحزاني – علاء کامل شبيب: کثيرة و متنوعة المحاولات المستميتة التي بذلها الرئيس الايراني حسن روحاني من أجل تحسين وضع إيران دوليا و حث دول العالم على الانفتاح على إيران و فتح صفحة جديدة في العلاقات معها، لکن وعلى الرغم من کل التنازلات”الاستعراضية”و”التهافت”الملفت للنظر لروحاني على الدول الغربية بشکل خاص من أجل کسب حظوتها، لکن لاتزال معظم دول العالم عموما و الدول الغربية خصوصا تتحوط من طهران ولاتثق بها و تتردد في الانفتاح الکامل و الواضح عليها.
سعي روحاني المستميت و الاستثنائي من أجل کسر جمود الوقف الدولي مع إيران و محاولة إستدراج دول العالم خصوصا الغربية منها لإعادة علاقاتها طهران، إقترن بشعارات الاصلاح و الاعتدال التي رفعها منذ آب 2013، وهي شعارات أکدت الاوساط المعنية بحقوق الانسان بإنها لامصداقية لها في الواقع لإن إنتهاکات حقوق الانسان بمختلف أنواعها و الاعدامات تتصاعد بوتائر غير عادية، کما إن الاعتقالات التعسفية تتزايد بدورها و السجون تشهد إکتضاضا غير مألوفا بالسجناء، ناهيك عن إن إيران و خلال عامين من عهد روحاني قد تلقت إدانتين دوليتين في مجال إنتهاکات حقوق الانسان ليرتفع رصيدها منذ تأسيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الى 61 إدانة دولية، ولذلك فإن دول العالم تشعر فعلا بالتردد و تتخوف من أن تقدم على خطوات و إجراءات تندم عليها فيما بعد.
المشکلة و العقدة الاساسية تکمن في إن شعارات روحاني بشأن الاصلاح في إيران لم يتحقق ولو شعار واحد منها على أرض الواقع، وظلت مجرد قضايا نظرية لم يتم تطبيقها وانما هي فقط للعرض و التمويه على العالم و التمشدق بها، ويبدو إنه وبعد مرور أکثر من عامين على تولي روحاني لمهام منصبه، قد صارت دول العالم متيقنة تماما من إن الاصلاح الذي يتحدث عنه روحاني هو مجرد هواء في شبك ولايمکن أن يتحقق منه شئ، ولهذا فإن العالم بات مترددا من الانجراف أکثر مع الجمهورية الاسلامية الايرانية و صارت تحذر من تقوية و ترسيخ العلاقات معها بما يجعلها تندم في نهاية المطاف.
باريس التي ستستقبل روحاني في 28کانون الثاني الجاري، وهي زيارة يعول الاخير عليها کثيرا، لکن باريس التي تتابع حتما التردد الدولي في الانفتاح على طهران، سوف تحذر کثيرا ولاتندفع في إتجاه لاتجد في نهايته سوى الندم.








