وكالة سولا پرس – يلدز محمد البياتي: الاوضاع المتأزمة الدامية في سوريا، خصوصا بعد التدخل الايراني واسع النطاق فيها، جاء إنتخاب روحاني ليبعث شيئا من الامل على إحتمال ثمة تغيير نحو الاحسن في العمل على وضع حد لهذا التدخل، خصوصا وإن روحاني قد أطلق تصريحات بشأن الاعتدال و الاصلاح على أکثر من صعيد ومن ضمنها مايتعلق بالدور الاقليمي لبلاده. التدخل الايراني في سوريا و الذي کان له أثر بالغ السلبية على الشعب السوري،
خصوصا وإنه قد جاء مٶيدا و داعما لنظام بشار الاسد المعروف بعنفه و دمويته المفرطة، وهو دور ساعد على إستمرار حمام الدم في سوريا عبر المحافظة على النظام السوري، علما بإن هذا التدخل قد کلف إيران الکثير ماديا و معنويا و حتى مبدأيا و أخلاقيا، لکن الملفت للنظر هو إن عهد روحاني قد أسس لحالة و وضعا إستثنائيا في التدخل الايراني في سوريا بإن قام بتوسيع و تعقيد التدخل ليشمل تنظيمات دينية متطرفة. في عام 2013، وکما أکد المعارض السوري هيثم المالح خلال ندوة خاصة عن الاوضاع في سوريا،
بإن نظام بشار الاسد قد قام في عام 2013، بإطلاق سراح أعداد کبيرة من المتطرفين السنة من السجون و صادف ذلك أيضا هروب المئات من المتطرفين السنة أيضا من السجون العراقية في عهد نوري المالکي المعروف بعلاقاته الوثيقة بطهران، وقد شکل هٶلاء المتطرفون”کما قال المالح”، أساس تنظيم داعش و الذي بدأ يأخذ فجأة دورا و حجما غير طبيعيا على حساب المعارضة الوطنية الديمقراطية السورية.
عهد الاعتدال لروحاني، شهد هذا التطور الخطير بالاضافة الى”طأفنة”الصراع في سوريا إن صح التعبير بعد فتح الابواب أمام حزب الله اللبناني و الميليشيات الشيعية العراقية و الحوثيين في اليمن و الشيعة الافغان و الباکستانيين، وهو ماأضفى المزيد من الدموية و الدمار على الصراع الدائر في سوريا، من هنا، فإن الذي جرى في سوريا بعد مجئ حسن روحاني کرئيس للجمهورية في إيران، قد کان إستثنائيا بکل ماللکلمة من معنى، وهو ماقاد بالضرورة الى التدخل الروسي ليعقد الصراع و يساهم بتدويله أکثر فأکثر.








