دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: منذ آب/أغسطس2013، يٶکد الرئيس الايراني بإنه يسعى من أجل الاصلاح و الاعتدال و تغيير الاوضاع في إيران، وقد قيل و يقال الکثير عن هذه المساعي، لکن من الواضح جدا إنها لم تقود لحد الان الى أية نتيجة ملموسة.
شعارات الاصلاح و الاعتدال التي أطلقها روحاني، لاقت رواجا و إستحسانا من جانب الدول الغربية و أعطت ثمة قناعة بحدوث تغيير في النهج السياسي المتزمت و المتشدد للجمهورية الاسلامية الايرانية، وهو الذي دعا للبعض الى الانتظار بإحتمال حدوث ذلك التغيير و وضع حد لذلك النهج الذي أثر سلبا ليس على الاوضاع في إيران فقط وانما في عموم المنطقة.
أکثر من عامين مضيا على تولي روحاني لمنصب الرئيس، لکن لم يحدث أي تغيير بذك الاتجاه الذي دعا إليه و أکده روحاني وانما سارت الامور نحو الاسوء، وهو ماأکد حقيقة ماقد شددت عليه المقاومة الايرانية قبل و بعد إختيار روحاني کرئيس و أکدت على إستحالة حدوث أي تغيير وان روحاني ليس إلا مجرد واجهة ليس بإمکانه أن يقوم بأي تغيير يذکر، وإن مرور کل هذه الفترة الطويلة و عدم حدوث التغيير يثبت بإن المقاومة الايرانية لم تطلق تصريحاتها جزافا أو من فراغ.
إحداث تغيير في النهج المتشدد للجمهورية الاسلامية الايرانية وکما أکدنا سابقا أمر لاقى رواجا و إستحسانا من جانب الدول الغربية، وإن مزاعم الاصلاح و الاعتدال هو بالاساس خطاب سياسي موجه للغرب من أجل إبتزازه و إستدرار عطفه و التمويه عليه، ذلك إن نظام ولاية الفقيه الذي بنيت على أساسه الجمهورية الاسلامية الايرانية، هو نظام متشدد و لايقبل أي تغيير مهما کان نوعه لإنه أساسا بني على أساس فرض إملاءاته على الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم و ليس العکس.
منذ أکثر من عامين و روحاني يسعى لإستغلال و توظيف شعاراته بشأن الاصلاح و الاعتدال و السعي من أجل الحصول على مکاسب سياسية و إقتصادية من الدول الغربية وإن الزيارة المرتقبة لروحاني لفرنسا في 28 من هذا الشهر، تأتي بهذا السياق، لکن الذي يجب أن نلاحظه و نأخذه بعين الاعتبار هو إن روحاني الذي يذهب الى باريس، لم يحقق لحد الان أي من وعوده بشأن الاصلاح و الاعتدال، وانما سيذهب بجعبة خالية تماما، وسيسعى کعادته و عادة سلفه في مزاعم الاصلاح و الاعتدال”أي محمد خاتمي”، تقديم التصريحات الطنانة و الرنانة، لکن الذي يجب على العالم معرفته جيدا هو إن الاصلاح و الاعتدال في ظل الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يستند على نظام ولاية الفقيه هو أشبه مايکون بالدوران في حلقة مفرغة!








