تجمع سومريون – مثنى الجادرجي: يوم 28 من الشهر الجاري، سيقوم الرئيس الايراني بزيارة الى باريس کان مقررا لها أن تتم في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي لکنها و بسبب من الاعتداءات الارهابية التي حدثت في باريس خلال تلك الفترة فقد تأجلت الزيارة الى هذا التأريخ الجديد، والمتوقع إن روحاني يحمل في جعبته الکثير من الآمال و الطموحات التي يسعى الى تحقيقها في هذه الزيارة و التي من الممکن جدا إستخدامها في المواجهة المحتدمة في الصراع الدائر على السلطة و النفوذ ولاسيما وإيران مقبلة على إنتخابات مجلس الشورى”البرلمان الايراني”، وإنتخابات”مجلس الخبراء”المعني بإختيار أو خلع المرشد الاعلى للنظام الاسلامي.
المشاکل و المعضلات التي تعصف بإيران و تحاصر حکومة روحاني من کل مکان، صار من الصعب جدا التهرب من إيجاد حلولها أو تجاهلها کما کان الحال طوال الفترات السابقة، ذلك إن طهران و بعد أن قامت بتوقيع الاتفاق النووي في تموز من العام الماضي، وبعد کل التصريحات و المواقف التي تم إطلاقها بشأن تحسين الاحوال فيما لو تم التوصل للإتفاق النووي، فإنه وعلى الرغم من مساعي المسٶولين الايرانيين للتملص من إلتزاماتهم و تصريحاتهم بهذا الصدد، لکن وکما هو واضح لطهران فإن الشعب لم يعد بوسعه تحمل المزيد وهو يبحث عن حلول عملية و ليس عن تصريحات او وعود مطمئنة.
إيران التي تمر بمرحلة بالغة الصعوبة بسبب الاوضاع المتردية على مختلف الاصعدة ولاسيما على الصعيد الاقتصادي، يمکن تلمس حالة السخط و الغضب لدى مختلف شرائح الشعب الايراني ولاسيما الاغلبية المسحوقة، خصوصا وإن الانباء و التقارير و المعلومات المثيرة التي تنشر أو تعلن هنا و هناك بشأن الفساد الشائع في مختلف مفاصل الدولة الايرانية، صارت تزيد من حالة السخط و الغضب و تضاعفها، والذي يعمق من من هذه الاوضاع و يجعلها متردية أکثر، هو التورط الايراني في سوريا و اليمن و لبنان و العراق، حيث يتطلب إدارة النشاطات و التحرکات في هذه البلدان الکثير من الجهد و المال الذي يحتاجه الداخل أکثر من أي وقت آخر، ولکن طهران و بسبب حساباتها السياسية و الامنية لاتستطيع أن تتخلى عنها بسهولة، ولذلك تستمر بتدخلاتها في المنطقة على حساب مصالح و أوضاع الشعب الايراني، ولذلك يحاول روحاني جهد إمکانه إيجاد حلول و معالجات لهذا المأزق العويص، غير إنه وفي نفس الوقت فإن روحاني يجب أن يأخذ بالحسبان إن الفرنسيين سيفاتحونه بشأن إصلاحاته ولاسيما في مجال حقوق الانسان التي تردت عهده أکثر من أي وقت آخر، ولاندري کيف سيجيب روحاني على ذلك؟








