يوسف جمال : سلمت القوات البريطانية المسؤولية الأمنية في محافظة البصرة إلى القوات العراقية, هذا هو ظاهر الأمر الذي تداولته وسائل الإعلام ولكن باطنه يختلف عن ظاهرة والغوص في عمق المشهد البصري امنيا وسياسيا والإطماع الإقليمية والمحلية في السيطرة على ثروات هذه المدينة يكشف عن تعقيدات هذا المشهد وعمق الصراع الدموي بين الأحزاب المتحاربة والمتنافسة على النفوذ السلطوي والذي راح ضحيته الآلاف من المواطنين الأبرياء. أجلت القوات البريطانية انسحابها من البصرة أربعة أشهر بناءا على طلب أمريكي في آب الماضي بعد ان قررت هذه القوات الانسحاب من القصور الرئاسية في
المدينة إلى قاعدة مطار البصرة وفي ذلك الوقت قررت هذه القوات تخفيض إعدادها إلى 2500 جندي وتسليم المسؤولية الأمنية إلى القوات العراقية إلا إن أسباب فرضها الواقع الأمني اجل هذه الخطوة أربعة أشهر حتى يتم إعداد الطبخة السياسية للواقع الأمني ومن سيكون المهيمن الرئيسي سياسيا وامنيا على هذه المدينة الغنية بالثروات لاسيما وان هذه الفترة شهدت دفعا من الحكومة المركزية لدور مجلس المحافظة على حساب دور المحافظ الذي ينتمي إلى حزب الفضيلة وإضعاف سلطته على اثر تصاعد الدعوات لعزله وتفشي عمليات تهريب النفط لإيران واستشراء الفساد الإداري.
ومنذ احتلال العراق في 9نيسان 2003 وحتى يومنا هذا ازداد النفوذ الإيراني في البصرة وتمركزت قوات القدس واطلاعات الإيرانية في المحافظة وفتحت مكاتب لها تحت مسميات عدة وانشات أحزاب موالية ومدعومة إيرانيا لتنفيذ أجندتها في تصفية العناصر الرافضة لهذا النفوذ فضلا عن الأحزاب التي انشات في إيران في فترات سابقة الدعوة والمجلس الأعلى.
هذه الفترة الأربعة أشهر وما سبقها شهدت تصعيدا في مستوى العنف بين الأحزاب والمكونات السياسية في هذه المحافظة لاسيما بين المجلس والتيار الصدري للسيطرة على المحافظة وإزاحة الفضيلة من رئاسة المحافظة والدعوة إلى انتخابات جديدة للمجالس البلدية ومجلس المحافظة وكانت كل تلك الأمور تدار إيرانيا باتجاهات متعددة أبرزها الضغط على القوات البريطانية لتعجيل انسحابها من البصرة حتى تكون الساحة خالية لنفوذها وكانت عملية اختطاف البريطانيين الخمسة وزيارة براون إلى البصرة بشكل سري أدت إلى التوصل إلى تفاهمات بشان الانسحاب الذي أعلن عنه بعد أسبوع من هذه الزيارة السرية وكذلك اتفاق 22 مكون سياسي وديني من المكونات الموجودة في المحافظة على تخفيف حدة العنف والاتفاق على تقاسم الكعكة .
هذه الأمور مجتمعة مع الإعلان ونفي الإعلان عن تقسيم البصرة إلى محافظتين يتقاسم النفوذ عليها المجلس والتيار الصدري أخلت القوات البريطانية مسؤوليتها الأمنية لأنها لم تعد قادرة على تحمل الخسائر المادية والبشرية والذي عدته الصحافة البريطانية هزيمة وهروب من ساحة المعركة وترك الساحة فارغة للنفوذ الإيراني الذي سيتخذ من البصرة نقطة انطلاق وتهديد لدول الخليج العربي وهذا تحقيق لحلم قديم كان يسعى إلى تحقيقه.
كاتب وصحافي عراقي
ومنذ احتلال العراق في 9نيسان 2003 وحتى يومنا هذا ازداد النفوذ الإيراني في البصرة وتمركزت قوات القدس واطلاعات الإيرانية في المحافظة وفتحت مكاتب لها تحت مسميات عدة وانشات أحزاب موالية ومدعومة إيرانيا لتنفيذ أجندتها في تصفية العناصر الرافضة لهذا النفوذ فضلا عن الأحزاب التي انشات في إيران في فترات سابقة الدعوة والمجلس الأعلى.
هذه الفترة الأربعة أشهر وما سبقها شهدت تصعيدا في مستوى العنف بين الأحزاب والمكونات السياسية في هذه المحافظة لاسيما بين المجلس والتيار الصدري للسيطرة على المحافظة وإزاحة الفضيلة من رئاسة المحافظة والدعوة إلى انتخابات جديدة للمجالس البلدية ومجلس المحافظة وكانت كل تلك الأمور تدار إيرانيا باتجاهات متعددة أبرزها الضغط على القوات البريطانية لتعجيل انسحابها من البصرة حتى تكون الساحة خالية لنفوذها وكانت عملية اختطاف البريطانيين الخمسة وزيارة براون إلى البصرة بشكل سري أدت إلى التوصل إلى تفاهمات بشان الانسحاب الذي أعلن عنه بعد أسبوع من هذه الزيارة السرية وكذلك اتفاق 22 مكون سياسي وديني من المكونات الموجودة في المحافظة على تخفيف حدة العنف والاتفاق على تقاسم الكعكة .
هذه الأمور مجتمعة مع الإعلان ونفي الإعلان عن تقسيم البصرة إلى محافظتين يتقاسم النفوذ عليها المجلس والتيار الصدري أخلت القوات البريطانية مسؤوليتها الأمنية لأنها لم تعد قادرة على تحمل الخسائر المادية والبشرية والذي عدته الصحافة البريطانية هزيمة وهروب من ساحة المعركة وترك الساحة فارغة للنفوذ الإيراني الذي سيتخذ من البصرة نقطة انطلاق وتهديد لدول الخليج العربي وهذا تحقيق لحلم قديم كان يسعى إلى تحقيقه.
كاتب وصحافي عراقي








