عبدالكريم عبدالله :يرى الكثير من المعلقين والمحللين المتابعين لمسارات السياسة البريطانية في الشرق الاوسط ان ثمة اتجاها ينمو في الاوساط السياسية البريطانية يقوم على فكرة تغيير النظام الايراني بدلا من فكرة تغيير سلوك هذا النظام التي اثبتت فشلها خلال ثمانية وعشرين سنة هي مجمل عمرالنظام الفاشي الايراني وان الدعوة التي يتبناها الكثير من الساسة البريطانيين الذين يقرأون الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط بعيون بريطانية ترى اين هي مصلحة بريطانيا من مصلحة الشعوب لا من زاوية مصلحة الحكام، تقوم على هذه الفكرة، واساسها اليوم هو العمل على دعم واسناد المعارضة الايرانية الممثلة بمنظمة مجاهدي خلق ومن ملامح هذه الدعوة هذا المقال الذي كتبه اللورد وادينغتون وزير الداخلية البريطانية الاسبق تحت عنوان: «انسوا ملالي إيران … حان الوقت لمواكبة المعارضة الايرانية» وجاء فيه: أعلنت لجنة الاستئناف للمنظمات المحظورة الشهر الماضي قراره التاريخي بأن المعارضة الديمقراطية الايرانية الرئيسية، منظمة مجاهدي خلق الايرانية ليست متورطة في اعمال الارهاب. كما وصفت المحكمة قرار وزير الداخلية بالطعن بطلب 35 من أعضاء مجلسي العموم واللوردات برفع الحظر عن مجاهدي خلق بأنه ناقص وغير عقلاني ويجب رفضه. وأضاف اللورد وادينغتون ان هذا القرار التاريخي عزز القرار الصادر عن المحكمة الاوربية في 12 كانون الأول (ديسمبر) 2006 والذي ألغى قرار مجلس الاتحاد الاوربي في أيار2002 لادراج اسم منظمة مجاهدي خلق في قائمة الارهاب. وأكد ان قرار اللجنة انتصار لسيادة القانون في المجتمع الديمقراطي ولاولئك الذين يسعون من أجل اقامة الديمقراطية في ايران ويعلقون الآمال عليها مؤكداً ان القضاء البريطاني صان سيادة القانون وفتح الطريق أمام سياسة تؤدي الى احترام القيم الديمقراطية وهو يصب في خدمة مصالح الشعب البريطاني بعد الأخطاء الفادحة التي ارتكبتها الحكومة البريطانية في اطار الصفقات مع حكام إيران وتعليق الآمال على تعديل سياستهم.
وأضاف وزير الداخلية البريطاني السابق اللورد وادينغتون يقول: ان مثل هذه السياسة يجب أن لا تساوم حكام إيران بل يجب أن تفهم النظام الايراني بأن سلوكه في انتهاك حقوق الانسان والتهرب من تنفيذ قرارات الامم المتحدة ومساعيه لامتلاك السلاح الذري ستواجه ادانة جماعية.
ويؤكد اللورد وادينغتون في مقاله على جرائم حكام طهران ضد الشعب الايراني وموجة الاعدامات والقتل بالقول: من واجبنا الاخلاقي أن نزيل جميع العراقيل غير الشرعية من أمام منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الايراني حتى تستطيع العمل مع المجتمع الدولي بحرية وتقود مقاومة مشروعة ضد الديكتاتورية الحاكمة في ايران والتي تهدد العالم اليوم. ان مجاهدي خلق و(البرلمان في المنفى) أي المجلس الوطني للمقاومه الايرانية أثبتوا التزامهم بالقيم الديمقراطية. والشيئ الأهم هو أنهم اكتسبوا دعماً كبيراً لنضالهم من أجل حقوق الانسان في ايران وكذلك لدورهم البناء في العراق والمنطقة ولطموحاتهم من أجل ايران حرة.
واللورد وادينغتون يثبت عبر هذا المقال ما سبق ان اكدنا عليه مرار –ان العالم يتجه نحو فكرة تغيير النظام بدلا من الفكرة القديمة التي ما زال البعض يراوح عندها جهلا او خوفا او طمعا كما هو الحال مع روسيا والصين، لهذا فنحن نؤكد على اخوتنا العرب وبخاصة في دول الخليج ان يعيدوا النظر في اساليب تعاملهم مع هذا النظام الفاشي الذي لا يعرف الا منطق القوة في تعامله مع الاخر بل حتى مع اصدقائه وهذا ما اثبتته الاحداث حين غضب من الموقف السوري الذي ارتأى ان من حق سوريا وحدها اتخاذ








