وكالة سولا پرس صلاح الدين محمد أمين: لسنا ننتقص من المواقف العربية و الاسلامية الداعمة لقضية سکان ليبرتي و النضال العادل الذي يخوضونه ضد واحدة من أسوء و أعتى النظم الاستبدادية قمعا و دموية، لکن في نفس الوقت لايمکن أبدا عدم الإشادة و الثناء على الموقف الشجاع و الجرئ الاخير للبرلمان الاوربي عندما أعلن 170 من أعضائه في بيان خاص لهم دعمهم لسکان المخيم و تضامنهم معهم في الثامن من کانون الاول الجاري.
هذا الموقف الانساني الذي بني على أساس متابعة دقيقة و مستمرة لأوضاع سکان المخيم من جانب هٶلاء البرلمانيين الاوربيين، عکس في حقيقة أمره معنى و واقع إلتزامهم بالقضايا ذات البعد الانساني و السياسي على حد سواء، خصوصا عندما يشيرون الى الكثير من الامور و القضايا المتعلقة بالسکان مما يٶکد بحق تفاعلهم مع سکان ليبرتي و قربهم من ما يعانونه. قضية هٶلاء المعارضين الايرانيين الذين سعى نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية دائما و بمختلف الطرق و الاساليب الملتوية و المشبوهة من أجل طمسها و تحريفها و تشويهها، شهدت فصولا دموية و کارثية فريدة من نوعها کان آخرها المجزرة الدموية التي وقعت على أثر الهجوم الصاروخي الوحشي في 29 أکتوبر الماضي والذي أودى بحياة 24 من السکان و جرح العشرات الاخرين منهم، لفتت أنظار قوى الخير و النضال من أجل الحرية و السلام ولهذا فإن هٶلاء ال170 من أعضاء البرلمان الاوربي و غيرهم من المدافعين عن القيم و المبادئ الانسانية،
لم يترکوا سکان ليبرتي لوحدهم و أعلنوا وقوفهم الى جانبهم دونما أي تحفظ. البيان الجرئ و الشجاع لهٶلاء البرلمانيين الاحرار الذين يمثلون أکثر من 350 مليون إنسان أوربي، أکد مرة أخرى على البعد الدولي و الانساني العميق لقضية سکان ليبرتي وإن النضال الذي يخوضه أحرار ليبرتي ضد النظام الاستبدادي في طهران هو نضال إنساني مشروع تدعمه کل قوى الخير و الحب و السلام في العالم و إن مايبذله نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من مساع و محاولات مشبوهة و مخططات إجرامية من أجل التغطية على هذا النضال و الحيلولة دون تحقيقه لأهدافه و غاياته النبيلة، سوف لن يحقق النتائج المشبوهة المتوخاة منها أبدا لإن نضال الاحرار من الذين وهبوا أنفسهم من أجل مستقبل أفضل لشعوبهم، هم أفراد لايمکن قهرهم أبدا لإن التأريخ عودنا دائما على إن النصر النهائي هو دائما حليف قوى الخير و الحرية








