بحزاني – علاء کامل شبيب: على خلفية تدخلاتها في دول المنطقة، يعتبر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية نفسه معنيا بأي تطور يحدث في الدول التي له فيها نفوذ نظير سوريا و العراق و لبنان و اليمن، ومن هنا، فقد بذل هذا النظام جهودا إستثنئاية من أجل إفشال مٶتمر الرياض الخاص بالمعارضة السورية و الذي عقد خلال الايام القليلة السابقة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يعتبر دوره في زعزعة أمن و إستقرار المنطقة و إختلاق المشاکل و الازمات أکثر من واضح، من البديهي أن يجد في مٶتمر الرياض الذي يسعى للم شمل المعارضة السورية و رص صفوفها و دفعها للعمل من أجل تحرير و بناء سوريا على أسس و مفاهيم مدنية ديمقراطية، ظاهرة معادية له، ولذلك فقد کان الجهد الايراني المبذول من أجل إفشال هذا المٶتمر قد بلغ حدودا قصوى ولکن، ولإن مختلف أطراف المعارضة السورية تعرف هذا النظام و أهدافه و غاياته، فإنها لم تأبه و تنصت إليه ولذلك فقد حقق المٶتمر نجاحا مشهودا له لم يسبق وإن حققه مٶتمرا آخرا، وهو مايعتبر بالضرورة صفعة موجعة لهذا النظام و إعلان عن فشل سياسي جديد له.
يوم الاربعاء الماضي 14 كانون الأول / ديسمبر2015، تم عقد ندوة عبر الانترنت شارك فيها كل من الدكتور نذير الحكيم من الهيئة السياسية للإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ،سفير الإئتلاف في تركيا والسيدة حنان البلخي سفيرة الإئتلاف الوطني السوري في النرويج والدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهي ندوة سلطت الاضواء على مٶتمر الرياض و محاولات طهران الحثيثة لإفشاله، وقد أشار د.زاهدي الى الاوضاع في سوريا و الدور المشبوه الذي قامت به طهران هناك قائلا:” هذا المؤتمر جاء في وقت قطعت الثورة السورية قبله مشوارا طويلا. سماء مليئ بنجوم الشهداء بمئات الآلاف. ملايين من المشردين واللاجئين الذين ارغموا بترك دارهم وديارهم. هذه الحقيقة التي نحن ننقلها في جملة واحدة تدمي قلوب مئات الملايين من أبناء البشر في العالم. لكن على صعيد موازنة القوى والمعارك المتواصلة علي الارض السورية أيضا تم تسجيل حقائق مهمة. النظام الإيراني الذي قام بتعبئة كل ما لديه من قوة ومن الأموال الهائلة وجاء بقوات الحرس وبميليشياته من مختلف بلدان العالم لكنه فشل أمام ارادة وصمود أبناء الشعب السوري.”.
من جانبه أکد الدکتور نذير الحکيم في مداخلته على إن کافة الفصائل السورية المعارضة قد شارکت في هذا المٶتمر خلافا لما أراده نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالقول:” اعتقد أن الحل السياسي هو كفيل باخراج سوريا من الازمة الحقيقية التي اوصل اليه نظام الاسد و عملائه و شركائه في القتل و الاغتيال من ايران و روسيه. اذن امام هذا الواقع لم يبقي مفهوم معارض داخل و معارض خارج. من استطاع أن يبقي في السورية و بقي في السورية و انما في السوريه 11 ميليون قد هجروا قسرا الي خارج سوريا او انتقلوا من اماكنهم، هؤلا الملايين افرزوا نوعا من العلاقة، هذه العلاقة تجسدت في الرياض و وجدنا كافة القوى السياسية والثورية والفصائل الثورية من كافه اطياف الشعب السوري عربه وكرده و سريان الاشوريين وارمن وكل الطوائف الدينية من سني وشيعي وعلوي ويزيدي و مسيحي و سرياني كلهم شاركوا في هذه اللقاء ضمن هدف واحد والوصول الي الحل المشترك و شارك فيه كافه اطياف و فصائل المعارضة السورية. كل من شارك المعارضة ووقع على الاتفاق و قال لا مكانة لبشار الأسد و زمرته في مستقبل سوريا. لا يمكن اعتباره الا من ضمن المعارضة السوريه.”.
أما السيدة حنان البلخي فقد أشادت بالدور السعودي خلافا لما کانت تٶکد عليه أدبيات النظام في إيران قائلة:” في الحقيقة مؤتمر الرياض الذي هو اصلا من مخراجات اتفاق فينا والذي كان بمبادرة من المملكة العربية السعوديه مشكورة، هو ليس كغيره من المؤتمرات التي عقدتها المعارضة من حيث التمثيل ومن حيث القرارات و من حيث المرحلة التي عقدت فيها، حيث ضمت كافة الاطياف المعارضة السياسية سواء كانت ممثلة بكيانات سياسية كالائتلاف وهيئة التنسيق و اجتماع القاهرة وغيرها او بشخصيات سياسية لها وزنها علي الارض. ما يميز مؤتمر الرياض ايضا وجود قوة عسكرية في هذا المؤتمر شاركت بتوقيع علي البيان الختامي لها وزنها علي الارض مما يعطي تمثيلا حقيقيا و الوزن الحقيقي لاتفاق او لبيان الرياض. هذا ما يميز مؤتمر الرياض عن غيره.”








