الرياض السعودية – عرعر – جاسر الصقري: تنطلق صباح اليوم الخميس المعارضة السياسية والفصائل المسلحة السورية بدء العمل على تشكيل فريق الهيئة العليا التي يبلغ عددهم “34” شخصية سورية من الفصائل والمعارضة للمشاركة في مؤتمر جنيف الشهر المقبل حسب مشروع الأمم المتحدة، والذي نجح من خلاله مؤتمر الرياض في جمع وحدة الفصائل المسلحة والمعارضين السياسيين للإطاحة بنظام بشار الأسد.
وأكد ل”الرياض” جورج صبرا رئيس المجلس الوطني السوري والقيادي في الائتلاف السوري بأن الأصوات التي خرجت بعد مؤتمر الرياض لم يكن لها أي دور في أي حل سياسي في سورية ، ولكن بعد أن قدم مؤتمر الرياض صورة جديدة للمجتمع الدولي، وتمكن المؤتمر من إلغاء كل كلام سابق عن معارضة في الداخل والخارج، بل كان المؤتمر جامعاً لكل أطراف المعارضة الجادة والمقبولة من الشعب السوري، ولن تتمكن هذه من النيل بعد تحقق التوافق بين السوريين، حيث إن مؤتمر الرياض يعتبر هو الفرصة الأخيرة لعزل النظام السوري الحالي عن العملية السياسية في سورية ،
وأضاف بأن المعارضة قالت كلمتها وتريد الحل السياسي وهو الخيار الأفضل، وسنتوجه له على القاعدة التي وضعتها هيئة الأمم المتحدة ووافق عليها المجتمع الدولي في بيان جنيف “1” عام 2012م، وهاهي المعارضة بكل أطرافها مستعدة للانخراط بعملية جدية على هذه الأساس، وهي رسالة قوية للمجتمع الدولي ورسالة دعم للمسعى التي تقوم به مشكورة المملكة العربية السعودية، وكان هذا النجاح هو نجاح سوري سعودي في المقام الأول بتوحيد كلمة المعارضة في إنجاز هذه المهمة التي طال انتظارها، لكن الآن الكورة في ملعب المجتمع الدولي، إذا قام السوريون بما عليهم فعلى المجتمع القيام بدوره، إذا كان النظام جاداً في العملية السياسية هاهي المعارضة جادة، أما إذا كان غير جاد ويبحث عن تعطيل العملية السياسية كما عطل مؤتمر جنيف ” 2″، فهذا يعني بأن المجتمع الدولي عليه أن يقوم بدوره لدعم السوريين، وذلك أن يؤمن حماية السوريين ووقف قتلهم اليومي، أن يمكنهم من الدفاع عن أنفسهم ويزودهم بالسلاح اللازم، وهذا حق اعترف به المجتمع الدولي للمعارضة السورية في مؤتمرات سابقة.
وأوضح بأن عدد الهيئة العليا التي اعتمدت في مؤتمر الرياض بلغ “34” شخصية، وهي المسؤولة عن إدارة ملف المفاوضات بشكل جدي، وتتمثل فيها قوى المعارضة السياسية والفصائل المقاتلة على الأرض وقوى الائتلاف وهيئة التنسيق والشخصيات الوطنية المستقلة، وتعتبر خلاصة وجود المعارضة الحقيقية بالوقت الحالي، لذلك نؤكد للمجتمع الدولي عليه الآن أن يقدم ما يلزم، لكي يأتي النظام السوري إلى العملية السياسية على القاعدة التي بنيت عليها في عام 2012م، وعند رفضه فمن حق السوريين منطقة آمنة، وأن يطالبوا التزود بالسلاح لفرض الحل على النظام السوري الحالي،
وأفاد بأن روسيا لا تريد للمعارضة أن تحقق كينونتها في هذا الوضع الواضح، وخاصة بأنه لأول مرة تجتمع فصائل المعارضة المقاتلة مع المعارضة السياسية في مؤتمر واحد، وتقدم رؤية واضحة ومشتركة للحل السياسي، لأن الروس يراوغون في الحل السياسي ويريدون أن يدعموا النظام كما دعموه في مؤتمر جنيف “2” ونجحوا في إفشال تلك العملية السياسية، ويبحثون اليوم على أن يفعلوا ويسطروا أي حجج كثيرة وخاصة بأنهم قوة احتلال على الأرض السورية، واتهم “صبرا” روسيا بأنها تضرب صمود الجيش السوري الحر، وتحاول تهجير الشعب السوري المظلوم في عدة مناطق من سورية تحت مظلة تواجد تنظيم داعش الإرهابي، وهذا غير صحيح فتنظيم داعش لا يتواجد في منطقة ريف دمشق وخاصة في الغوطة، فهم يستهدفون المدنيين وقاموا بقتل وإصابة الآلاف من أبناء الشعب السوري.
وقال منذر محمد ماخوس سفير الائتلاف السوري في باريس: بأن مؤتمر الرياض نقلة نوعية واقتراب حقيقي في تاريخ المعارضة السورية، ولكن هناك من يسعى لمحاولة افشال مؤتمر الرياض من جهات نعتبرها جزءاً من الاتفاق، بالإضافة للموقف الروسي لأنهم لن يكونوا ايجابين من أي محاولة لخلق شروط حقيقية لانتهاء الكارثة السورية، وأنهم يتحفظون على أسباب أن هناك بعض الفصائل غير الممثلة، وهذا غير صحيح وهو أوسع تمثيل لمكونات المعارضة السورية في مؤتمر الرياض، ونستغرب من الموقف الروسي وخاصة بأن المعارضة السورية اجتمعت، فإذا كانت تبحث عن حل للأزمة فنرحب بها،
وأن لا تحاول دعم المشروع الإيراني للهيمنة على المنطقة، وأضاف بأن العديد من المكونات السورية كل منها يحمل مشروعا مختلفا لكن كان همنا في الأشهر الأخيرة أن نصل إلى قاسم مشترك لا يحقق في الضرورة مشروعات البعض، لكن هذا القاسم يسمح أن نمشي سوياً فيه حتى يسقط نظام الأسد، وقال: نحن نريد دولة ديمقراطية تعددية دولة القانون والمواطنة وكان هناك تفاهم كامل في مؤتمر الرياض، ونطمح في الحفاظ على سورية أرضاً وشعباً، وذكر بأن جميع من يحاول التشكيك في مؤتمر الرياض هم خارج العملية السياسية السورية، حيث إنهم لم يكونوا في يوم جزءا من العملية في سورية منذ بداية الثورة، وأشار بأن الهيئة العليا ستعقد اجتماعها في الرياض ولن يستطيع أن يحاول أحد أن ينال من وحدة المعارضة والقوى السياسية التي ستفرض تواجدها بعد أن نجحت في مؤتمر الرياض.
وأكد الرائد عصام الريس المتحدث الرسمي في الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر بأن عدد 11 شخصاً من مختلف فصائل الجيش الحر السوري من ضمن الهيئة العليا، وهم أربعة من الجبهة الجنوبية وخمسة من الجبهة الشمالية والساحل والوسطى وواحد من جيش الإسلام وواحد من أحرار الشام، وسيشاركون في الترتيب والتنسيق مع الهيئة لحسم المشاركة في مؤتمر جنيف بعد نجاح مؤتمر الرياض في توحيد القوى والمعارضة السورية، وأضاف بأن الفصائل متفقة مع المعارضة السياسية في الخارج بهدف الاتجاه لمؤتمر جنيف وتحقيق مطالب الشعب السوري وعزل النظام السوري الحالي عن العملية السياسية القادمة في سورية، ومتفائلين كثيرا والمجموعات العسكرية جميعها متكاتفة ومتوافقة مع مؤتمر الرياض.








