دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: لاينفك قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على إثارة المواضيع و القضايا الغريبة و الشاذة التي تثير الفرقة و الانقسام و التناحر والتي عفا عليها الزمن، وهم بذلك يٶکدون و يثبتون بحق إنهم دعاة فتنة و فوضى و إختلاق مشاکل و أزمات في المنطقة و العالم.
مستشار الرئيس الإيراني لشؤون القوميات والأقليات الدينية علي يونسي، والذي کان في وزيرا سابقا للإستخبارات أيضا، قال في کلمة له يوم السبت الماضي مناسبة وفاة الإمام الثامن في المذهب الشيعي الاثني عشري، علي ابن موسى الرضا، أطلق تصريحا غريبا من نوعه يمکن تأويله على أسوء مايکون عندما زعم: “تعد إيران منطلق كافة الثورات المعادية للظلم، مضيفا “عندما قتل الإيرانيون شقيق المأمون (الأمين) سحبوا السلطة من العرب إلى الأبد”! والذي يثير السخرية و الاستهزاء إن هذا المسٶول هو مستشار لروحاني الذي يزعمون إنه معتدل و إصلاحي و يسعى للإنفتاح على المنطقة و العالم، فهل هذا هو لغة و منطق و اسلوب الانفتاح؟
وقبل أيام قليلة، أطلق القائد العام للحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، تصريحا غريبا و مستهجنا آخرا دعا فيه الى إلغاء الحدود بين كل من العراق ولبنان وسوريا، بزعم إن هذه الدول هي”محور المقاومة”! والحقيقة إن تصريحات و مواقف قادة و مسٶولي هذا النظام و التي تفصح عن عقلية عدوانية متطرفة تسعى لنشر الفوضى و المشاکل کلما سنحت له الفرصة، وهنا نجد من المفيد جدا الإشارة الى تصريح للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية أکدت فيه بإنه “لايمکن إستتباب السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة من دون إستئصال شأفة النظام الايراني من المنطقة”، وإن کل تصرفات و ممارسات النظام تٶکد قولا و عملا على إنه يقف ضد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و لذلك فإنه من الواجب أن تنتبه دول المنطقة لهذا النظام و تعمل کل مابوسعها من أجل التصدي لمخططاته الشريرة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي أکد و يٶکد و بصورة مستمرة على إنه عامل زعزعة للأمن و الاستقرار في المنطقة ومن إنه لايکف عن تصدير التطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة، لايريد الاکتفاء بکل تلك العدوانية حتى يضيف لها تصريحات خبيثة مشحونة بالکذب و التمويه و الحث على إثارة الضغائن و الکراهية في وقت نرى المنطقة فيه أحوج ماتکون للغة التفاهم و التحاور و المحبة و قبول الآخر، والحقيقة إنه مامن تثريب على هذا النظام أبدا ففاقد الشئ لايعطيه!








