المستقبل العربي – سعاد عزيز :تحفل الاوضاع و التطورات في الساحة العراقية و في ظل هيمنة نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالکثير من المفارقات و التناقضات الصارخة، خصوصا بعد أن بدأ هذا النفوذ يتخطى حدود الاعراف و الانظمة و الضوابط المتعامل بها دوليا وهو مايبين بوضوح إن هذا النظام لايکترث و يأبه لسيادة و إستقلال العراق و يعتبره مباحا أمامه من کل النواحي.
منذ عام 2009، يبذل 400 شخص من عوائل سکان مخيم ليبرتي المتواجدين في بلدان أوربا و الولايات المتحدة الامريکية، محاولات مستميتة من أجل الحصول على تأشيرة دخول للعراق من أجل زيارة أبنائهم و أحبتهم في مخيم ليبرتي، لکن لايسمح لهم من دون أن يتم بيان السبب، لکن وفي نفس الوقت، نجد إن مجلس النواب العراقي و بالتنسيق مع وزارة المخابرات الايرانية، تقوم بالاعداد من أجل زيارة مجاميع من عملاء تلك الوزارة و قوة القدس الى العراق کعوائل لسکان ليبرتي، في الوقت الذي ليس لهم من أي علاقة بالسکان، وهذا الامر بحد ذاته يبعث على السخرية الکاملة.
قضية عدم السماح ل400 من افراد العوائل الحقيقية لسکان ليبرتي بالدخول الى العراق، يأتي في وقت نقلت وکالات الانباء عن إدخال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عنوة أکثر من 500 ألف إيراني و أفغاني للأراضي العراقية من أجل زيارة المراقد المقدسة في کربلاء و النجف ومن دون أية تأشيرة دخول، وهو ماولد صدمة لدى العديد من الاوساط العراقية على هذه الوقاحة الجديدة”المألوفة” من جانب ذلك النظام، والذي يثير الاستهزاء، إن الحکومة العراقية و بعد أن علم العالم کله بهذه الفضيحة، بادرت الى تقديم”إحتجاج”خجول لطهران على هذا الاجراء، في حين إننا وکما أسلفنا هناك 400 من عوائل سکان ليبرتي ينتظرون منذ عام 2009، منحهم تأشيات دخول للعراق من أجل زيارة أبنائهم و أحبتهم في ليبرتي ولکن من دون جدوى!
المشکلة إن التنسيق الجاري بين وزارة المخابرات الايراني و بين مجلس النواب العراقي(من خلال حفنة من البرلمانيين التابعين لطهران)، من أجل زيارة مجاميع العملاء لليبرتي على إنهم عوائل للسکان، تٶکد العديد من الاوساط المختلفة(من بينهم سکان ليبرتي أنفسهم)، بإن هذه الخطوة المشبوهة هي تمهيد لهجوم جديد ضدهم خصوصا وإنها تزامن مع وضع کاميرات مراقبة جديدة بالغة الدقة من أجل تحديد أهدف أدق داخل المخيم لإيقاع خسائر روحية أکبر بين السکان.








