تجمع سومريون – مثنى الجادرجي: تعتبر المراقد و المراکز الدينية في العديد من بلدان العالم و من بينها العراق، مصدرا من مصادر الدخل القومي، وقد عملت الحکومات العراقية المتعاقبة وبصورة مستمرة على الاستفادة منها بما يخدم مصلحة الشعب العراقي و يحسن أحواله و أوضاعه الاقتصادية، وقد کانت هنالك على الدوام إجراءات قانونية لأسباب مختلفة تنظم دخول و خروج زوار هذه المراقد و المراکز الدينية، لکن الذي جرى خلال الايام من فلتان أمني دفع الى تدافق و دخول الالاف من الايرانيين الى داخل الاراضي العراقية دون تأشيرات دخول، زاد من القناعة أکثر فأکثر بأن العراق کدولة بدأ يفقد هيبته أمام السطوة و النفوذ الايراني الطاغي عليه.
دخول أعداد کبيرة من الايرانيين من دون تأشيرات دخول للأراضي العراقية جاء عقب سماح الجانب الايراني بدخول هذه الاعداد و عدم تقيده بالاجراءات المعمول بها وفق الاعراف الدولية، وإننا نتساءل: هل بإمکان السلطات الايرانية أن تقوم بنفس الشئ على حدودها مع ترکيا أو باکستان أو أذربايجان أو غيرها؟ أم إن العراق(ضيعة ضايعة)أو(خان جغان)صار بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بحيث لم يعد يکترث بحرمة أراضيه و سيادته الوطنية و إستقلاله، وإننا نجد الحاجة ماسة للوقوف ليس بوجه هذا التطاول الجديد لهذا النظام وانما حتى على مختلف تجاوزاته الاخرى و ضرورة محاسبة المسٶولين العراقيين الساکتين بل وحتى الخائفين من مواجهة هذه الصلافة في تعامل سلطات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مع العراق کدولة مستقلة.
إستغلال العراق من نواحي کثيرة من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و إستخدامه کمجرد وسيلة و جسر من أجل تحقيق الاهداف و الغايات السياسية و الامنية الاقليمية و الدولية التي يطمح إليها، أمر قد تجاوز کل الحدود المألوفة و وصل الى حد بات يشکل خطورة کبيرة على العراق کدولة مستقلة، خصوصا بعد أن بات أمنه الاجتماعي بسبب التدخلات الايرانية في خطر کبير نشهد تداعياته بمنتهى الوضوح، وإننا نرى بإنه لابد من مبادرة وطنية جادة للوقوف بوجه الاستهتار الصريح هذا لسلطات الجمهورية الاسلامية الايرانية بسيادة و إستقلال العراق کدولة و ضرورة وضع حد نهائي لذلك و عدم السماح بالتصرف وکإن العراق أرض مفتوحة أمامهم.








