وكالة سولا پرس – رنا عبدالمجيد بعد إستفحال مشکلة الادمان بين مختلف الشرائح الاجتماعية في إيران و زيادة عدد المدمنين على المواد المخدرة بسبب سوء الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و المعيشية و بعد أن صارت مسألة نوم الالاف من المواطنين في الامکان العامة و الحدائق داخل بيوت من الکارتون(الورق المقوى)، وإنتقال تلك الظاهرة للنساء، فإن السلطات الايرانية وبعد إن إزدادت الانتقادات اللاذعة الموجهة لها على خلفية هذه الظاهرة، فقد بادرت لجمع قسم من النساء المدمنات اللائي ينمن في بيوت من الکارتون و أخذهن الى مرکز صحي للمدمنين.
مبادرة السلطات الايرانية هذه و التي جاءت عقب تفاقم الاوضاع و بلوغها مستويات غير مسبوقة، تأتي کمعالجة سطحية و ظاهرية لمشکلة لها جذور مختلفة و تحتاج الى معالجة إستثنائية ترتبط بتغيير على مختلف الاصعدة ولاسيما على الصعيدين الاقتصادي و المعيشي وهما أمران يبدوان مستحيلان بالمرة لأکثر من سبب، خصوصا وإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لايزال مستمر على سياق نهجه السابق الذي يعطي الاولوية للاجهزة القمعية و للبرامج التسليحية و لسياسة التدخلات الخارجية و تصدير التطرف الديني و الارهاب. ظاهرة النساء المدمنات، تأتي الى جانب ظاهرة النساء المعيلات في ظل أوضاع إقتصادية و معيشية صعبة جدا، والانکى من ذلك إن النساء الايرانيات يواجهن سياسة متشددة من جانب السلطات الايرانية تقوم على إقصائهن و تهميش دورهن الاجتماعي خصوصا وإن هناك قوانين تمنع من تلقيهن العلوم في العديد من المجالات الدراسية کما تحظر عليهن مزاولة العديد من المهمن لأنهن نساء،
ولهذا فإن معاناتهن تزداد و تتفاقم مع مرور الايام. بحسب إعترافات المصادر الرسمية الايرانية، فإنه قد أكد قائد الشرطة في برنامج تلفزيوني أن هناك 1500 امرأة و 15ألف رجل من المدمنين الذين ينامون في الحدائق في علب الكارتون، وينام هذا العدد الكبير من أصحاب البيوت “الكارتونية” في الشوارع، بسبب الأوضاع المعيشية المتدهورة نتيجة الفقر والبطالة وعدم القدرة على تأمين سكن أو دفع الإيجارات، مما يؤدي ذلك إلى انتشار الإدمان على المخدرات بينهم. والادهى من ذلك، إنه قد سبق لمستشارة الرئيس الإيراني، حسن روحاني،
لشؤون النساء، شهيندخت مولاوردي، إن ذكرت في تصريحات للتلفزيون الإيراني قبل فترة، أن سن إدمان المخدرات بين الفتيات وصل إلى 13 عاما، مشددة على أن الإدمان بينهن بات يشكل تحديا كبيرا للعائلة الإيرانية. کل هذا يجري، ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لايزال يراهن على سياساته الخاطئة و المشبوهة المبنية على تصدير التطرف و الارهاب لدول المنطقة و التدخل في شٶونها و زعزعة أمنها و إستقرارها، ولايمکن وکما يبدو من خلال الاحداث و التطورات بأن يتخلى هذا النظام عن سياساته ولذلك فإن المآسي ستستمر داخل إيران و سيستمر الدور الايراني السلبي إقليميا ولايوجد أي حل إلا کما أکدت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي مرارا و تکرارا، في إسقاط هذا النظام و تغييره و تخليص الشعب الايراني و شعوب المنطقة من شره المستطير.








