مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيملاليها يكرهون كل ما هو عربي ،العرب وصداع إيران… هل من حل؟

ملاليها يكرهون كل ما هو عربي ،العرب وصداع إيران… هل من حل؟

رموز الفاشية الدينيه الحاكمة في ايران السياسه الكويتية  – شحادة أبو بقر: ابتداء لكم أتمنى، وككل العرب والمسلمين، لو كانت إيران دولة صديقة توظف بعض قدراتها في خدمة قضايا هؤلاء العرب والمسلمين, عوضا عن نهجها الذي يتوهم إمكانية الهيمنة على العرب تحديدا, أملا في إقامة إمبراطورية فارسية كبرى على أنقاض الأمة العربية وحضورها وتاريخها ووجودها, ولكن ما بيد احد حيلة, فقد حزم ملالي إيران أمرهم وها هم ماضون في تنفيذ المخطط تباعا، واهمين وربما في قرارة نفوسهم متيقنين من الفوز بالغنيمة.

قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك, سمعت شخصيا مع آخرين من الرئيس الايراني في حينه, وما اثار إنتباهي, فقد عبر عن غضب المسؤولين هناك من أفغانستان وكانت تحت سيطرة «طالبان» و»القاعدة», والسبب كما قال, هو ان افغانستان باتت مزعجة جدا لهم, وحجتهم أن المخدرات باتت تدخل اليهم بكثرة من افغانستان, وان من يحكمونها يقومون بإعتقال المرافقين لقوافل المساعدات التي ترسلها ايران إلى الشعب الافغاني, مؤكداً «أن إيران لن تظل مكتوفة الايدي»!.

أذكر حينها أنني قلت لصديق أن إيران على وشك إجتياح أفغانستان تحت هذه الذرائع والسبب الحقيقي غير ذلك, فـ «طالبان» و»القاعدة» تنظيمان مسلحان سنيان, وهذا لا يروق لإيران التي تسعى إلى اقامة دولة فارسية كبرى بلبوس ديني طائفي يستغل الشيعة العرب وغيرهم من المسلمين الشيعة حيث كانوا, بهدف بلوغ الحلم الفارسي الذي تعدى المسلمين الشيعة العرب، إلى اللعب كذلك بمشاعر إخوانهم السنة العرب، برفع شعار الموت لاميركا وإسرائيل، وهو شعار يروق كثيرا للعرب سنة وشيعة معا، بسبب إستفحال الإحتلال الإسرائيلي لارضهم ومقدساتهم منذ عقود طويلة.

جاءت احداث الحادي عشر من سبتمبر، وتولت الولايات المتحدة مهمة ضرب وإنهاك «القاعدة» و»طالبان»، وصارت هاتان القوتان عدوا للبشرية كلها، وذلك أمر أسعد الملالي كثيرا، بل فقد مارست إيران الدهاء على أصوله عندما وفرت سرا الملاذ لبعض قادة وعائلات «القاعدة» لتستغلهم بعد ذلك في خدمة مخططها الكبير، والقائم حاليا على إظهار المسلمين السنة العرب بإعتبارهم الإرهابيين المزعجين للبشرية كلها، وهو ما يتحقق حالياً على أرض الواقع، فإيران التي كانت حتى وقت قريب تصنف غربيا كإحدى دول مثلث الشر، تبدو اليوم في حربها إلى جانب النظام السوري، كما لو كانت دولة تحارب الإرهاب في سورية وحتى العراق، فقد منحها تنظيم «داعش» الإرهابي درة لم تحلم يوما بها عندما اوحى بجرائمه المستمرة في طول الكوكب وعرضه بإستثناء إيران، ان العرب السنة هم داء الإنسانية بأسرها .

بقي العراق الذي حارب إيران لثماني سنوات عقدة في تصورها، إلى أن عملت الولايات المتحدة بسياساتها عديمة الذكاء لتسلم هذا البلد لإيران كما تشاء وتتمنى، فضلا عن صمت واشنطن المريب عما يجري في لبنان الجالس حسيرا بلا رئيس لعامه الثاني والسبب ان «حزب الله» وكيل إيران يعيق ذلك على مرآى ومسمع العرب والعالم كله، وجميعهم يعلمون يقينا أن مجرد إتصال هاتفي من طهران سيصنع رئيسا للبنان خلال ساعات .

إستفادت إيران كثيرا من النهج السياسي الاميركي المتردد وغير الذكي في الشرق الاوسط، وها هم الحوثيون يدخلون اليمن الذي كان سعيدا, في نفق مظلم يجبر دولة راشدة محترمة لأن تقود تحالفا عربيا محترما لمنع تسليم اليمن للملالي، واميركا لا تقيم وزنا لما يجري، بل لا تعير ادنى إهتمام لتطبيق قرار مجلس الامن الدولي الداعي لإنهاء تمرد الحوثيين وإعادة الشرعية والإستقرار إلى هذا البلد العربي المنكوب ببعض أهله، مثل الحوثيين والمخلوع الذي ما زال يأمل في ان يعيده الحوثيون وإيران لحكم اليمن، كي يكون مطية بايديهم تماما كما كان المالكي وربعه في العراق،وربما ما زال حتى الآن ولو من تحت ستار.

إيران ذات العقيدة السياسية الفارسية الطاغية، تكره كل ما هو عربي، بما في ذلك «حزب الله» و»انصار الله» والجماعات الموالية لها في البحرين، وهي تضحك على ذقون الجميع، سواء أكانوا أتباعها العرب الذين سيتبينون حقيقتها لو تحقق حلمها لا قدر الله، أم سواهم من القوى الكبرى التي ترى إيران أنها قد تعيق تحقيق حلمها الكبير، ولهذا فقد هادنتها بتوقيع إتفاق نووي إستثمرت فيه ضعف الإدارة الاميركية الحالية،بعد أن أوصلتها سياسيا إلى مربع ذي إحتمالين، فإما توقيع شبه إتفاق، او حرب تعرف طهران ان « أوباما « لا يمكن ان يجرؤ ابدا على الإقدام عليها، وهي تكره كل ما هو غير فارسي شرقيا كان ام غربيا، والغرب اليوم من حيث يدري ولا يدري، هو في خدمة المخطط الإيراني، فقد اوصلت إيران قوى النفوذ الدولي كلها، إلى القناعة بأن إيران دون سائر العرب، وحدها الاقدر على التأثير الفاعل في قضايا العرب انفسهم، وكل ما هو مزعج لهم في الشرق الاوسط، سواء أكان ذلك في العراق او سورية او اليمن او لبنان او البحرين او حتى في غزة، فالعرب وجميعا، ليس بأيديهم مجتمعين او فرادى، التأثير في كل ما يجري، اللهم سوى مطالبة الغرب بالتدخل لحل مشكلاتهم، بإستثناء موقف بعضهم الحازم والشجاع في التصدي لمخطط إيران في اليمن، وتكسير مجاذيفها هناك، وبيض الله وجه السعودية ومن معها في حربها الجريئة ضدد المخطط الايراني الساعي إلى التقرب من مكة والمدينة، كحاضرتين عظيمتين تمنحانها لا قدر الله، كل المخطط دفعة واحدة لو حالفها الحظ ووجدت هناك ولو موطئ قدم .

عمليا، إيران هي سبب صداع العرب اليوم، بعد إلإحتلال الاسرائيلي المستمر والمستفحل، ولو فكر العرب مليا وواقعيا في حالهم المزرية، لطوروا التحالف العربي في حرب اليمن، إلى جيش عربي موحد أكثر قوة، ولانذروا كلا من إيران وإسرائيل بالذات، للخروج من كل ارض العرب وفورا وإلا . هو حلم، لكنه ليس مستحيلا، وستدعمه شعوب العرب كلها إن صار حقيقة ستريح العربي اينما كان من همومه ليحيا مرتاح البال، تماما كما هي شعوب الارض كافة، ولا حول ولاقوة إلا بالله، فما من عربي مرتاح في هذا الزمان، والاسباب واضحة وضوح الشمس وسط النهار .

كاتب اردني