المعارضة الإيرانية تحتفل.. ووزارة داخلية بريطانيا تستأنف
الشرق الاوسط- لندن- مينا العريبي: اصدرت محكمة بريطانية قراراً لرفع الحظر عن منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة للنظام الايراني، المحظورة في اوروبا والولايات المتحدة باعتبارها «منظمة ارهابية» منذ سنوات. واعتبرت «لجنة استئناف المؤسسات المحظورة» البريطانية بأنه يجب ازالة اسم منظمة «مجاهدين خلق» عن لائحة المنظمات الارهابية، اذ لا يوجد دليل على عملها تنفيذ «عمليات ارهابية أو دعمها» منذ عام 2003. وبينما احتفل انصار «مجاهدي خلق»
بالقرار واعتبرته رئيسة «المجلس الوطني للمقاومة الايرانية» مريم رجوي «انتصاراً مضيئاً للعدالة واعترافا بأحقية المقاومة الايرانية»، اكدت الحكومة البريطانية عزمها استئناف القرار. ويذكر انه اثناء استئناف الحكومة البريطانية للحكم، ستبقى منظمة «مجاهدين خلق» على لائحة المنظمات الارهابية المحظورة.
وصرح وزير الدولة للشؤون الداخلية البريطاني توني مكنالتي: «أشعر بالإحباط ازاء هذا القرار، لا نقبله وننوي الاستئناف». وأضاف: «الحكومة تبنت نهجاً حذراً في ما يتعلق برفع الحظر عن منظمة مجاهدين خلق الايرانية ومازلت مقتنعاً بأن في ما يخص الارهاب، حقوق الاغلبية المتمسكة بالقانون وأهمية حماية الجمهور في المملكة المتحدة وفي الخارج، تحتم علينا هذا النهج الحذر». وتابع: «نراجع جميع القضايا المتعلقة بالمؤسسات المحظورة بشكل متواصل ولقد شددنا آليات المراجعة ورفع الحظر»، موضحاً: «على خلفية هذا القرار، سنعيد النظر بهذه الاجراءات لنتأكد أننا نعامل جميع المؤسسات المحظورة بطريقة عادلة ونسبية وبموجب القانون». يذكر ان منظمة «مجاهدين خلق» هي الجناح المسلح لـ«المجلس الوطني للقاومة الايرانية» التي تتخذ من باريس مقراً لها. وقد حظرت في بريطانيا منذ مارس (آذار) 2001، في خطوة لتحسين العلاقات البريطانية ـ الايرانية اثناء رئاسة الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي.
وقالت المحكمة البريطانية إنه لا يوجد «دليلا على ان منظمة مجاهدين خلق حاولت في أي وقت منذ عام 2003 محاولة تأسيس أي آلية تستطيع تنفيذ عمليات ارهابية أو دعمها». وأصدر الحكم في 144 صفحة، جاء فيه بأن المنظمة لا «تستعد» للقيام بـ«عمل ارهابي». وأضاف الحكم: «لا توجد ادلة على التصور بأن مجاهدين خلق متورطة بالارهاب وقت اتخاذ القرار في سبتمبر (ايلول) 2006»، في اشارة الى قرار حظر المنظمة. واحتفل نحو 200 من أعضاء منظمة خلق وأنصارها، أمس، بانتصارهم القانوني خارج مبنى المحكمة. وقال لورد كوربت رئيس «اللجنة البرلمانية البريطانية لحرية إيران» «إن هذا يوم تاريخي على طريق الحرية والديمقراطية للشعب الايراني». وشددت الناطقة باسم «المجلس الوطني للمقاومة الايرانية» لـ«الشرق الاوسط» على «اهمية هذا القرار التاريخي بالنسبة لنا». ووصفت رجوي القرار الصادر من المحكمة اليوم بانه «انتصار مضيء للعدالة واعتراف بأحقية المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدين خلق الايرانية وبانه مؤشر ليقظة الضمير الدولي ورسالة حزم من المجتمع الدولي الى الفاشية الدينية»، في اشارة الى النظام الايراني الحالي.
وفي بيان حصلت «الشرق الاوسط» على نسخة منه، هنأت رجوي «الشعب الايراني كافة وجميع محبي العدالة والحرية بهذا الانتصار التاريخي، معتبرة انه انتصار للقيم الانسانية والانجازات البشرية ومنها الاعتراف بحق المقاومة من اجل الحرية». ويذكر انه مع تراجع العلاقات الايرانية مع الدول الغربية، خاصة بسبب نشاطها النووي، تطالب بعض الاوساط الاوروبية والاميركية بالعمل مع المعارضة الايرانية على اسقاط النظام الحالي.
واعتبرت رجوي ان «خلال العقد الاخير لم يكن هناك أي عامل يخدم بقاء نظام الملالي ويعمل ضد التغيير الديمقراطي في ايران بقدر ما فعله ادراج المعارضة الشرعية لهذا النظام في القوائم الارهاب». وأمام المعارضة الايرانية جولة جديدة من النزاع القانوني للابقاء على القرار الجديد ومواجهة استئناف الحكومة البريطانية. وفي حال أبقي على الحكم ورفعت منظمة «مجاهدين خلق» من لائحة المنظمات «الارهابية» في بريطانيا، سيكون أمامها العمل على قرارات مماثلة في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.








